نفسي، بل انتظر وأعط نفسك حقها، ثم بعد ذلك يحصل لك المقصود.
ومن ذلك أيضًا ما يفعله بعض الطلبة، حيث تجده مثلًا يطالع في دروسه وهو نعسان، فيتعب نفسه ولا يحصل شيئًا، لأن الذي يراجع وهو نعسان لا يستفيد، وإن ظن أنه يستفيد فإنه لا يستفيد شيئًا أبدًا؛ ولهذا ينبغي على الإنسان إذا أصابه النعاس وهو يراجع كتبًا ـ سواء كتبًا منهجية أو غير ذلك ـ ينبغي له أن يغلق الكتاب، وأن ينام ويستريح.
وهذا يعم جميع الأوقات، حتى لو فرض أن الإنسان أصابه النعاس بعد صلاة العصر وأراد أن يرقد ويستريح فلا حرج، أو بعد صلاة الفجر وأراد أن يرقد ويستريح فلا حرج، كلما أتاك النوم فنم، وكلما صرت نشيطًا فاعمل (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) (الشرح: 7، 8، كل الأمور اجعلها بالتيسير، إلا ما فرض الله عليك فلابد أن يكون في الوقت المحدد له، وأما الأمور التطوعية فالأمر فيها واسع، لا تتعب نفسك في شيء. نسأل الله أن يعيني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
147 ـ وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلي وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه) متفق عليه.