فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 3784

ذلك، فيسترسل مع الشيطان حتى يخرج عن طوره، حتى يقول: هل أحد عاقل يتصرف هذا التصرف.

أيضًا في الاغتسال من الجنابة، تجده يتعب تعبًا عظيمًا عند الاغتسال، في إدخال الماء في أذنيه، وفي إدخال الماء في منخريه، وكل هذا داخل في قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (هلك المتنطعون. هلك المتنطعون. هلك المتنطعون) . فكل من شدد على نفسه في أمر قد وسع الله له فيه فإنه يدخل في هذا الحديث. والله الموفق.

145 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الذين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا ابشروا، استعينوا بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة) رواه البخاري.

وفي رواية له: (سددوا وقاربوا اغدوا وروحوا، وشيءٍ من الدلجة القصد القَصد تبلغوا) .

قوله: (الذين) هو مرفوع على ما لم يسم فاعله. وروي منصوبًا، وروي: (لن يشاد الدين أحد) وقوله صلى الله عليه وسلم: (إلا غلبه) أي: غلبه الدين، وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه. (والغدوة) سير أول النهار، (والروحة) : آخر النهار. (والدلجة) : آخر الليل. وهذا استعارة وتمثيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت