فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 3784

يأخذ أميرًا، أو وزيرًا أو ملكًا، ويضعه على البساط ثم يشرحه ويتكلم فيه، ولا يذكر شيئًا من حسناته، سبحان الله أين العدل؟ إذا كان الله عز وجل {يقول الحق وهو يهدي السبيل} حتى في معاملة المشركين، يقول عز وجل: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} قالوا كلمتين وجدنا عليها آبائنا، والثانية: والله أمرنا بها، حكم الله بينهم {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} فقبل منهم الحق وهو أنهم وجدوا آباءهم عليها ورد الباطل.

إذا كنت تريد أن تتكلم بالعدل تكلم بالعدل أما أن تتبع عورات المسلمين ولاسيما ولاة الأمور منهم، فاعلم أن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، وأن من تتبع الله عورته فضحه ولو في بيت أمه.

المهم أن علينا أن نتجنب الغيبة، وأن نكف ألسنتنا، وأن نعلم أن كل كلمة تكون غيبة لشخص فإنما تكون نقصًا من حسناتنا وزيادة في حسنات هذا الذي ظلم بسبه كما جاء في الحديث أتدرون من المفلس فيكم؟ قالوا: من لا درهم عنده ولا متاع، قال: لا المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، فيأتي وقد ظلم هذا، وشتم هذا، وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئاتهم وطرح عليه ثم طرح في النار.

حتى إننا سمعنا عن بعض السلف أنه سمع عن شخص يغتابه فأرسل إليه بهدية من الذي أرسل الذي اغتيب، أرسل إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت