فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 3784

رآها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد، وأنها مرت على بئر في الدار التي خاصمته فيها، فوقعت فيها، وكانت قبرها.

[الشَّرْحُ] من كرامات الأولياء أن الله سبحانه وتعالى يجيب دعوتهم، حتى يدركوها بأعينهم فهذا سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة، خاصمته امرأة ادعت أنه أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته عند مروان، فقال: أنا آخذ من أرضها شيئًا بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: وماذا سمعت؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين - أو - طوقه يوم القيامة من سبع أرضين) يعني فكيف آخذ منها بعد أن سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ كل مؤمن يؤمن بالله ورسوله إذا سمع مثل هذا الخبر الصادر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فإنه لا يمكن أن يظلم أحدًا من أرضه ولا شبرًا، فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبر أنك لو أخذت شبرًا من الأرض وقيده بالشبر من باب المبالغة وإلا فإن أخذ أقل من ذلك ولو سنتيمتر واحدًا فإنه يطوق به يوم القيامة من سبع أرضين، إذا كان يوم القيامة جاءت هذه القطعة التي أخذها مطوقة في عنقه من سبع أرضين؛ لأن الأرضين سبع طباق، كما قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن.

والإنسان إذا ملك أرضًا، ملك قعرها إلى أسفل السافلين، إلى الأرض السابعة، وإذا ملكها أيضًا ملك هواءها إلى الثريا، لا أحد يستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت