فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 3784

أو في أمريكا وربما طال ذلك يوما أو يومين فهذا جناية على الميت وعصيان لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أسرعوا بالجنازة أهله إذا جاءوا وقد دفن يصلون على قبره الأمر واسع والحمد لله وهو إذا تأخر دفنه حتى يأتوا ماذا ينفعه من ذلك إنه لا ينفعه إلا الدعاء له بالصلاة عليه وهذا حاصل إذا صلوا عليه في قبره ولا وجه لهذا الحبس إطلاقا فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وسلم مات يوم الاثنين ولم يدفن إلا ليلة الأربعاء قلنا بلى لكن الصحابة رضي الله عنهم أرادوا ألا يدفنوا الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يقيموا خليفة على عباد الله بعده لئلا تخلو الأرض عن خليفة لله فيها ولهذا لما تمت مبايعة أبي بكر رضي الله عنه دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم وهذه علة ظاهرة واضحة.

وقوله صلى الله عليه وسلم إن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك ...

يستفاد منه أنه ينبغي أن يعبر عن الألفاظ السيئة بما يدل عليها بدون سوء لأن قسيم الصالحة الفاسدة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن كلمة فاسدة إلى قوله وإن تك سوى ذلك وهذا من باب التأدب في اللفظ وإلا فالمعنى واحد والتأدب في اللفظ له شأن عجيب انظر إلى قوله تعالى عن الجن وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا لما أرادوا الخير أضافوه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت