فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 3784

وأما الذي يوزن فقد قال بعض العلماء: إن الذي يوزن هو العمل، وقال بعض العلماء: الذي يوزن العامل نفسه، وذلك لأن كلاًّ منها جاءت به أحاديث.

أما الذين يقولون: إن الذي يوزن هو العمل، فاستدلوا بقوله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة: 7، 8) ، فجعل الوزن للعمل، وبقول النبي عليه الصلاة والسلام (( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان ) ). فجعل الثقل للكلمتين وهما العمل.

والذين قالوا: إن الذي يوزن صحائف العمل استدلوا بحديث صاحب البطاقة، الذي يأتي يوم القيامة فيمدّ له سجل يعني أوراقًا كثيرة مد البصر كلها سيئات، حتى إذا رأى أنه قد هلك قال الله له: (( إن لك عندنا حسنة فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله ) )قالها من قلبه فتوضع البطاقة في كفة، وتلك السجلات في كفة، فترجح البطاقة بها، فهذا يدل على أن الذي يوزن هو صحائف العمل.

وأما الذين قالوا: إن الذين يوزن هو العامل نفسه، فاستدلوا بقوله تعالى (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) (الكهف: 105) .

وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين ضحك الناس على عبد الله بن مسعود رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت