فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 3784

(التغابن: 15) ، فمن الناس من ينفقه في شهواته المحرمة، وفي لذائذه التي لا تزيده من الله إلا بعدًا، فهذا يكون ماله وبالًا عليه والعياذ بالله.

ومن الناس من ينفقه ابتغاء وجه الله فيما يقرب إلى الله على حسب شريعة الله، فهذا ماله خيرا له.

ومن الناس من يبذل ماله في غير فائدة، ليس في شيء محرم ولا في شيء مشروع، فهذا ماله ضائع عليه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال.

وينبغي للإنسان إذا بذل ماله فيما يرضي الله أن يكون واثقًا بوعد الله سبحانه وتعالى حيث قال في كتابه: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ: 39) ، (فَهُوَ يُخْلِفُهُ) أي يعطيكم خلفًا عنه.

وليس معناه فهو يخلُفهُ، إذ لو كانت فهو يخلفه، لكان معنى الآية: أن الله يكون خليفة، وليس الأمر كذلك، بل فهو يُخلفه أي يعطيكم خلفًا عنه.

ومنه الحديث: (( اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها ) )ولا تقل واخلف لى خيرًا منها، بل وأخلف أي أرزقني خلفًا عنها خيرًا منها. ولا تقل واخلف لي خيرًا منها، بل وأخلف أي ارزقني خلفًًا عنها خيرًا منها.

فالله عز وجلَّ وعد في كتابه أن ما أنفقه الإنسان فإن الله يخلفه عليه، يعطيه خلفًا عنه، وهذا يفسره قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الأحاديث التي ساقها المؤلف مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: الله أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت