فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3784

يمشي برجله إلا لما يرضي الله عز وجل، فيكون مسددًا في أقواله وفي أفعاله.

(( ولئن سألني لأعطينه ) )هذه من ثمرات النوافل ومحبة الله عز وجل؛ أنه إذا سأل الله أعطاه، (( ولئن استعاذني ) )يعني استجار بي مما يخاف من شره (( لأعيذنه ) )فهذه من علامة محبة الله؛ أن يسدد الإنسان في أقواله وأفعاله، فإذا سدد دل ذلك على أن الله يحبه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم) [الأحزاب: 70، 71] .

وذكر أيضًا أحاديث أخرى في بيان محبة الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى إذا أحب شخصًا نادى جبريل، وجبريل أشرف الملائكة، كما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أشرف البشر. (( نادى جبريل إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ) )فيحبه أهل الأرض.

وإذا أبغض الله أحدًا ـ والعياذ بالله ـ نادى جبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض، والعياذ بالله؛ فيبغضه أهل الأرض وهذا أيضًا من علامات محبة الله، أن يوضع للإنسان القبول في الأرض، بأن يكون مقبولًا لدى الناس، محبوبًا إليهم، فإن هذا من علامات محبة الله تعالى للعبد. نسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من أحبابه وأوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت