إذن (( إنما لكل امري ما نوي ) ).
وقوله: (( إنما الأعمال بالنيات..إلخ ) )هذه الجملة والتي قبلها ميزان لكل عمل؛ لكنه ميزان الباطن، وقوله ص فيما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عها: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )ميزان للأعمال الظاهرة.
ولهذا قال أهل العلم: (( هذان الحديثان يجمعان الدين كله ) )حديث عمر: (( إنما الأعمال بالنيات ) )ميزان للباطن، وحديث عائشة: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا ) )ميزان للظاهر.
ثم ضرب النبي صلي الله عليه وسلم مثلًا يطبق هذا الحديث عليه، قال: (( فمن كانت هجرته إلي الله ورسوله، فهجرته إلي الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلي ما هاجر إليه ) ):
(( الهجرة ) ): أن ينتقل الإنسان من دار الكفر إلي دار الإسلام. مثل أن يكون رجل في أمريكا ـ وأمريكا دار كفر ـ فيسلم، ولا يتمكن من إظهار دينه هناك، فينتقل منها إلي البلاد الإسلامية، فهذه هي الهجرة.
وإذا هاجر الناس، فهم يختلفون في الهجرة.
الأول: منهم من يهاجر، ويدع بلده إلي الله ورسوله؛ يعني إلي شريعة