بالله قضاءً وقدرًا، وأمرًا وشرعًا؛ هذا حسن الخلق مع الله.
أما حسن الخلق مع الناس فظاهر، فكف الأذى وبذل الندى، والصبر عليهم وعلى أذاهم، هذا من حسن الخلق مع الناس؛ أن تعاملهم بهذه المعاملة تكف أذاك عنهم، وتبذل نداك. الندى يعني العطاء سواء كان مالًا أو جاهًا أو غير ذلك، وكذلك تصبر على البلاء منهم، فإذا كنت كذلك؛ كنت أكمل الناس إيمانًا.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) )هذا خير الناس. هو خيرهم لأهله؛ فإذا كان فيك خير؛ فاجعله عند أقرب الناس لك وليكن أول المستفيدين من هذا الخير.
وهذا عكس ما يفعله بعض الناس اليوم، تجده سيئ الخلق مع أهله، حسن الخلق مع غيرهم، وهذا خطأ عظيم؛ أهلك أحق بإحسان الخلق؛ أحسن الخلق معهم؛ لأنهم هم الذين معك ليلًا ونهارًا، سرًا وعلانية، إن أصابك شيء أصيبوا معك، وإن سررت سروا معك، وإن حزنت حزنوا معك، فلتكن معاملتك معهم خيرًا من معاملتك مع الأجانب، فخير الناس خيرهم لأهله.
اسأل الله أن يكمل لي وللمسلمين الإيمان، وأن يجعلنا خير عباد الله في أهلنا ومن لهم حق علينا.