فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2483

وهو: من أكبر الذنوب. قال ابن جريج: المنافق يخالف قوله فعله، وسره علانيته، ومدخله مخرجه، ومشهده مغيبه.

وقوله تعالى: {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} كذبهم الله تعالى في قولهم: آمنا بالله وباليوم الآخر، لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، كما قال تعالى: إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ

إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ .

وقوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ} ، يقول تعالى: يخادعون الله والذين آمنوا بإظهار الإِيمان وإبطانهم الكفر، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كنفعهم عند بعض المؤمنين، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} .

وقوله تعالى: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنفُسَهُم} ، أي: لأن وبال خداعهم راجع عليهم، بفضيحتهم في الدنيا وعقابهم في الآخرة، {وَمَا يَشْعُرُونَ} ، أي: لا يدرون أنهم يخدعون أنفسهم، وإن وبال خداعهم يعود عليهم.

وقوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} ، يقول تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} ، أي: شك ونفاق، {فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا} ، أي: شكًا ونفاقًا، كما قال تعالى: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت