فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2483

وقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} ، قال مجاهد: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا} متكبرًا، {فَخُورًا} ، قال: بعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله. قال أبو رجاء: لا تجد سيِّئ الملكة إلا وجدته مختالًا فخورًا. وتلا: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ

يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ، ولا عاقًا إلا وجدته جبارًا شقيًا، وتلا: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} .

وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ} . قال طاووس: البخل: أن يبخل الإنسان بما في يديه. والشح: أن يشح على ما في أيدي الناس. قال يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع. وقال قتادة في قوله: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} ، هم: أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.

قال ابن كثير: والظاهر أن السياق في البخل بالمال، وإن كان البخل بالعلم داخلًا في ذلك بطريق الأولى، فإن السياق في الإنفاق على الأقارب والضعفاء.

وقوله تعالى: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} .

قال ابن كثير: فالبخيل جحود لنعمة الله، ولا تظهر عليه، كما قال تعالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} ، أي: بحاله وشمائله. وقال ها هنا: {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ} ولهذا نوعدكم بقوله: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} والكفر: هو الستر والتغطية، فالبخيل يستر نعمة الله عليه ويكتمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت