فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2483

تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) .

عن ابن عباس: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قال: يعني: قريشًا لما قيل لهم: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} ، فقالت له قريش: فما ابن مريم؟ قال: «ذاك عبد الله ورسوله» ، فقالوا: والله ما يريد هذا إلا أن نتخذه ربًا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم ربًا، فقال الله عز وجل: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} . وعن مجاهد: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} ، قال: يضجون. وعن السدي في قوله: ... {أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} ، قال: خاصموه فقالوا: يزعم أن كل من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة، هؤلاء قد عبدوا من دون الله؛ قال: فأنزل الله براءة عيسى. وعن أبي أمامة قال: قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» . ثُمَّ قرأ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً} الآيَةَ رواه ابن جرير وغيره.

وعن قتادة: {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} ، يعني بذلك: عيسى ابن مريم، ما عدا ذلك عيسى ابن مريم، إن كان إلا عبدًا أنعم الله عليه {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} أي: آية، {وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} قال: يخلف بعضهم بعضًا مكان بني آدم: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} قال: نزول عيسى ابن مريم: علم للساعة القيامة. {وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} أي: الإنجيل قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت