العامة) . [1]
وبذلك يفترق (خبر العامة) عن (المتواتر) عند الأصوليين، بوجه آخر. فـ (المتواتر) عندهم يقتسم مع (خبر الآحاد) الأحاديث المسندة في كتب السنة، وليس كذلك (خبر العامة) ، كما قدمنا ذكره.
ومن لازم ذلك: أن لا تقول: (( إن هذا الحديث(خبر عامة) لأنه رواه كذا من الصحابة وأخرجه فلان وفلان ))؛ لأنه لو لم يروه فلان وفلان، فقد تناقلته الأمة. وأنت بقولك (( رواه فلان وفلان ) )على (خبر العامة) ، كمن يثبت البحر أمامه بغرفاتٍ منه
ولا أقول إن إخراج الأحاديث التي فيها ما ثبت بـ (خبر العامة) لا فائدة فيه؛ لكنك لا تخالفني في أن عقد باب ـ مثلًا ـ في: إثبات أن صلاة المغرب بين العصر والعشاء = أنه لا فائدة من هذا التبويب لكن الفائدة تحصل بما في الأحاديث التي فيه من الفوائد والأحكام الأخرى.
ومن ذلك كله، تعلم لم قال ابن حبان: (( إن الأخبار كلها أخبار آحاد ) )، لأنه لا قسيم لها في الدواوين المسندة
ومن لازم هذا كله أيضًا: أنه لا يوجد حديث من (خبر العامة) منقول بألفاظه وحروفه عن النبي صلى الله عليه وسلم
نعم.. ولا حديث (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )
لكن تحريم الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم: (خبر عامةٍ عن عامة) ،
(1) ر الرسالة للشافعي (رقم 1256- 1261-1328- 1330، 961- 971) .