فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2001

جعلهم إياها خائنة بما يفعلونه، كقولك: ظلم نفسه.

إن قيل: لم خصَّ لفظ الخوَّان بنفي المحبة عنه، وهو لا يحب الخائن أيضا؟

وقيل: تخصيصه هاهنا تعريض بهم، وتعظيم لفعلهم.

وتنبيه أن من يتحرى خيانة ولا يستمر عليها فهو مُعرّض أن يقلع

فيحبه، ومتى استمر عليها صار مطبوعًا على قلبه، لا يقلع

فتُرجى له المحبة، فإذًا الخائن قد يكون محبوبًا على وجه.

والخوان لا يكون محبوبًا بوجه.

وقوله تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ)

أي الخونة أبدًا يسترون على أنفسهم خيانتهم، لكون قبحها مركوزًا في

نفوسهم، ونبّه أنهم إن ستروها على الناس فليست تستتر على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت