فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2001

(رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، وقوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ)

قيل: عنى من أهل بيتهم ومن العرب.

وقال بعضهم: ليس هذا بسائغ، إذ لم يُخصّ أهل بيته به ولا العرب

خاصة، بل هو مبعوث إلى العالمين، فالوجه في قوله: (مِنْ أَنْفُسِكُمْ)

أي من البشر، وذاك أن كل ما أوجده الله في هذا

العالم لا يأخذ نفعه إلا مما بينه وبين المأخوذ منه ملاءمة ما، وذلك

حكم مستمر في كل شيء، فلما كان كذلك جعل الله تعالى الأنبياء

المبعوثين إلى كافة البشر بشرًا مثلهم في الخلقة والصورة، وخصّهم

بفضل قوة التمييز والمعرفة، يأخذون من ملائكته وحْيَهُ.

ويولونهم، ولولا كونهم من جنسهم لما قدروا على أخذهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت