فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2958

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَصْرٍ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُهْلُولٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْبَرِيكِ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا أَبُو حَنِيفَةَ , ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي وَائِلَةَ، أَوِ ابْنِ وَائِلَةَ، يَشُكُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَكُونُ §النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُعْطِي خَلْقَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ مَا رِزْقُهُ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ - [780] -: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مِنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ

1309 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبٍ: الْقَدَرِيَّةُ مِنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْدِرُ، وَنَحْنُ نَقُولُ: لَا نَقْدِرُ إِلَّا بِقَدَرِ اللَّهِ وَبِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِنَا لَمْ نَقْدِرْ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَدَرِيُّ مِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ؟ هَذَا مُحْالٌ ضَالٌّ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ عَرَبِيًّا قَدَرِيًّا، فَقِيلَ لَهُ: يَقَعُ فِي قُلُوبِ الْعَرَبِ الْقَدَرُ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ مَا فِي الْعَرَبِ إِلَّا مُثْبِتُ الْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ وَكَلَامِهِمْ كَثِيرٌ بَيِّنٌ، ثُمَّ أَنْشُدَ:

[البحر الرجز]

تَجْرِي الْمَقَادِيرُ عَلَى غَرْزِ الْإِبَرْ ... فَمَا تَنْفُذُ الْإِبْرَةُ إِلَّا بِقَدَرْ

قَالَ: وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:

[البحر البسيط]

إِنَّ الشَّقَاءَ عَلَى الْأَشْقِينَ مَكْتُوبُ

.قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: فَقَالَ ذُو الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ:

[البحر الوافر]

وَلَيْسَ الْمَرْءُ فِي شَيْءٍ ... مِنَ الْإِبْرَامِ وَالنَّقْضِ

إِذَا يُقْضَى أَمْرٌ إِخَالُهُ ... يُقْضَى وَلَا يَقْضِي

وَقَالَ لَبِيدٌ:

[البحر الرمل]

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفْلْ ... وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ

مِنْ هَدَاهُ سُبُلُ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمُ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلّ

أَحْمَدُ اللَّهَ وَلَا نِدَّ لَهُ ... بِيَدِهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ

وَقَالَ بَعْضُ رُجَّازِ الْجَاهِلِيَّةِ:

هِيَ الْمَقَادِيرُ فَلُمْنِي أَوْ فَذَرْ ... إِنْ كُنْتُ أَخْطَأْتُ فَمَا أَخْطَأَ الْقَدَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت