الصفحة 23 من 550

واقتصر ابن أبي حاتم في الثالثة على قولهم: شيخ، وقال: هو بالمنزلة التي قبلها، يكتب حديثه، وينظر فيه إلا أنه دونهما. واقتصر في الرابعة على قولهم: صالح الحديث.

ثم ذكر ابن الصلاح من ألفاظهم على غير ترتيب قولهم: فلان روى عنه الناس، فلان وسط، فلان مقارب الحديث، فلان ما أعلم به بأسًا. قال: وهو دون قولهم: لا بأس به. ا. هـ.

وذكر السخاوي في"شرح الألفية""156-160"، والسندي في"شرح النخبة"في هذا المقام تفصيلًا حسنًا، وجعلا لألفاظ التزكية ست مراتب، وبيناها بيانًا مستحسنًا، ومحصله أن ألفاظ التعديل على ست مراتب:

1-أرفعها عند المحدثين الوصف بما دل على المبالغة، أو عبر عنه بأفعل كأوثق الناس، وأضبط الناس، وإليه المنتهى في التثبت، ويلحق به: لا أعرف له نظيرًا في الدنيا.

2-ثم ما يليه، كقولهم: فلان لا يسأل عنه.

3-ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على التوثيق، كثقة ثقة، وثبت ثبت. وأكثر ما وجد فيه قول ابن عيينة: حدثنا عمرو بن دينار، وكان ثقة ثقة ثقة ... إلى أن قاله تسع مرات, ومن هذه المرتبة قول ابن سعد في شعبة: ثقة مأمون ثبت حجة صاحب حديث.

4-ثم ما انفرد فيه بصيغة دالة على التوثيق، كثقة، أو ثبت، أو كأنه مصحف، أو حجة، أو إمام، أو ضابط، أو حافظ، والحجة أقوى من الثقة.

5-ثم قولهم: ليس به بأس، أو لا بأس به، عند غير ابن معين، أو صدوق، أو مأمون، أو خيار الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت