البصريين1.
وأما الكوفيون2 فإنهم لا يجعلون لهذه الأفعال عملا إلا في الخبر، لأن الاسم لم يتغير عما كان عليه. ويدل للبصرية أمران:
الأول: أن كل فعل يرفع وقد ينصب وقد لا ينصب، وأما أنه ينصب ولا يرفع فلا.
والثاني: اتصاله بها إذا كان ضميرا، نحو {كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} 3 والضمير بالاستقراء لا يتصل إلا بعامله.
وهذه الثلاثة عشر4 ثلاثة أقسام:
قسم يعمل هذا العمل من غير شرط، وإليه أشار بقوله: (مطلقا) وهو الثمانية الأول منها.
وقسم لا يعمله إلا بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء، وإليه أشار بقوله: (وتالية لنفي أو شبهه) فأراد بشبهه النهي والدعاء.
وهي الأربعة التالية للثمانية المذكورة (زال) ماضي (يَزَال) لا ماضي (يَزُول) ولا ماضي (يُزِيل) 5 فإنهما فعلان تامان. والأول منهما
1 ينظر الكتاب 2/148- هارون والجمل للزجاجي ص 41 وشرح الكافية الشافية 1/380 وتوضيح المقاصد 1/295.
2 ينظر مذهبهم في الارتشاف 2/72 والهمع 1/ 111.
3 من الآية 76 من سورة الزخرف.
4 أخوات (كان) كثيرة جدا، حتى قال الرضي 2/290:"والظاهر أنها غير محصورة".
5 يقال: زال يزيل من باب ضرب يضرب بمعنى ميّز يميّز تقول: زِل ضأنك من معزك أي ميز بعضها من بعض، ومصدره الزّيل. ينظر التصريح 1/185.