ويجوز فيهما معًا الإعراب والبناء إذا أضيفا إلى جملة، سواء كانت اسمية أو فعلية فعلها معرب أو مبني 1.
أما الإعراب فلأنه الأصل في الأسماء، وأما البناء فحَمْلًا على ما هما بمعناه، أعني (إذْ) و (إذا) واختِير الفتح لخفّته.
ثم إنه قد يترجح البناء على الإعراب، وذلك فيما إذا أضيف لفعل مبني، ماض أو مضارع اتصلت به إحدى النونين. فالأول2 كقوله:
14-عَلَى حِين عاتبتُ المَشيبَ علَى الصِّبا ... وقلتُ أَلَمَّا أصْحُ والشَّيْبُ وازع3
والثاني كقوله:
15-... على حين يستصْبينَ كلَّ حليم4
1 سيذكر الشارح الخلاف في ذلك في ص 241.
2 أي المضاف إلى فعل ماض.
3 البيت من الطويل، وهو للنابغة الذبياني. في ديوانه ص 32.
لمّا أصح: لم أفق، وازع: ناه ورادع.
والبيت من شواهد سيبويه 1/330 - هارون والأمالي الشجرية 2/264 والإنصاف 1/292 وشرح المفصل 3/16 والمقرب 1/290 والارتشاف 2/520 والعيني 3/406 والتصريح 2/42 وشرح الأشموني 2/256 والخزانة 6/550 والدرر 3/144.
والشاهد قوله: (على حين عاتبت) حيث ترجح البناء في (حين) على الإعراب لإضافته لمبني، وهو (عاتب) .
4 عجز بيت في الطويل، ولم تذكر المصادر له قائلا، وصدره:
لأجتذِبَنْ منهنّ قلبي تحلُّما
وهو من شواهد الارتشاف 2/522 والمغني ص 672 والعيني 3/412 والتصريح 2/42 والهمع 1/218 وشرح الأشموني 2/256.
والشاهد فيه بناء (حين) على الفتح لأنه زمن مبهم مضاف إلى مبني وهو (يستصبين) ويجوز فيه الإعراب، لكن البناء أرجح.