تنعكس، فإذ حُد الاسم بأنه ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن، صح أن يقال: كل ما هو كذلك فهو اسم، وما ليس كذلك فليس باسم، وإذا قيل يعرف بدخول (أل) ، فيقال: كل ما دخلت عليه (أل) فهو اسم، ولا يصح كل ما لم تدخل عليه (أل) فليس باسم1.
وإنما اختار التمييز بالعلامة دون الحد، لأنه في مقام التعليم، وتمييز الأقسام لمن ليست متميزة عنده، وهو بالعلامة أسهل منه بالحد؛ إذ لا تحتاج العلامة لما يحتاج إليه الحدّ من الشرح.
إذا علمت ذلك2 فالاسم يتميز عن أخويه بعلامات كثيرة3، ذكر المصنف منها ثلاثا:
الأولى (أل) 4، قيل5: والمراد بها حرف التعريف، ولهذا كانت من خواصّ الاسم إذ لاحظّ لغيره فيه.
وقيل6: المراد أعم من المعرِّفة، لتدخل الموصولة، وهو ظاهر
1 من قوله: (وإذا قيل) إلى هنا ساقطة من (ج) .
2 أي إذا علمت أنه اختار تمييز الاسم بالعلامة.
3 ذكر النحويون علامات كثيرة للاسم منها قبول التثنية والجمع وقبول الإضافة والترخيم ومنها الجر والتنوين، ومنها التصغير والنسب والوصف وغيرها.
راجع أسرار العربية ص 10 وهمع الهوامع 1/5.
4 سيذكر الشارح الخلاف في حقيقة حرف التعريف في ص 251.
5 ساقطة من (ج) .
6 هذا قول الجمهور، وهو أن جميع أنواع (أل) خاصة بالاسم، فلا تدخل على الفعل إلا في الضرورة. ينظر المقتصد للجرجاني 1/ 71 وشرح الأشموني 1/165.