ورسوله] (1) من جرية السيل عَلَى وجهه، ومن أَحَبّ الله ورسوله فليعد للبلاء تجفافًا. وإنما يعني الصبر.
وقد روى [معنى] (1) هذا الحديث من وجوه متعددة ولكن ليس في أكثرها سوى [ذكر] (1) حب الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
قال موسى بن وردان:"لما احتضر معاذ بن جبل وتغشاه الموت جعل يقول: اخنق خنقك؛ فوعزتك إني أحبك".
قال شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم (عن) (2) الحارث بن عميرة:"أن معاذًا نزع نزعًا لم ينزعه أحد، فكان كلما أفاق من (غمرة) (3) فتح طرفه ثم قال: اخنقني خنقك؛ فوعزتك إنك تعلم أن قلبي يحبك" (4) .
وقال صالح بن حسان:"إن حذيفة لما نزل به الموت. قال: هذه آخر ساعة من الدُّنْيَا، اللهم إنك تعلم أني أحبك؛ فبارك لي في لقائك".
وقال أبو علي الرازي:"صحبت الفضيل بن عياش ثلاثين سنة (ما) (5) رأيته ضاحكًا ولا متبسمًا إلا يوم مات ابنه علي، فقلت له في ذلك فَقَالَ: إن الله أَحَبّ أمرًا فأحببت ما أَحَبّ الله".
وقال مردويه سمعت الفضيل يقول:"درجة الرضا عن الله درجة المقربين ليس بينهم وبين الله إلا روح وريحان"قال: وسمعته يقول:"أحق الناس بالرضا عن الله أهل المعرفة بالله".
وقال أبو عبد الله النباحي:"سأل رجلٌ الفضيل بن عياش فَقَالَ: متى يبلغ الرجل غايته من حب الله (تعالى) (1) ؟ فَقَالَ له الفضيل: إذا كان عطاؤه ومنعه"
(1) سقطت من"الأصل"والمثبت من المطبوع.
(2) في المطبوع:"من حديث".
(3) في المطبوع:"غمرته".
(4) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 240) من حديث الحارث بن عميرة، وفي إسناده: شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
(5) في المطبوع:"فما".