الصفحة 8 من 18

وقال غيره من الحفاظ: لا أعلم له علة.

وخرج الترمذي (1) من حديث عائشة"أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} (2) ، وعن قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} (3) ، فَقَالَ: هذه (معاتبة) (4) الله العبد بها يصيبه من الحمي، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في جيب قميصه فيفقدها فيفزع لذلك، حتى إِنَّ العبد ليخرج من ذنوبه، كما يخرج التبر الأحمر من الكير".

وقال: حسن غريب.

وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (5) من حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الحمى و (المليلة) (6) ، لا تزالان بالمؤمن، وإن ذنبه مثل أحد، فما تدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل".

وخرجه الإمام أحمد (7) ، وعنده:"إِنَّ الصداع والمليلة".

وخرج الطبراني (8) من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: «تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا، مَا (اخْتَلَجَ) (9) عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ» . فَقَالَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا إِلَى مَسْجِدِ نَبِيِّكَ".

قال: فلم يمس قط إلا وبه الحمى!

(1) برقم (2991) .

(2) البقرة: 284.

(3) النساء: 123.

(4) في"الأصل": متابعة، والمثبت منا"سنن الترمذي".

(5) في"المرض والكفارات" (223) .

(6) المليلة: حرارة الحمى ووهجها."النهاية" (4/ 362) .

(8) في"المعجم الكبير" (540) ، و"الأوسط" (445) . قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 305) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين.

(9) أصل الاختلاج: الحركة والاضطراب"النهاية" (2/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت