شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا. فَجَلَسَ مَعَهُمْ"."
وخرجه ابن المبارك في كتاب"الزهد" (1) وزاد فيه بعد قوله:"وَإِنَّمَا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا":"هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ".
وخرج الطبراني (2) من حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"قَلِيلُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ".
وخرج البزار (3) والحاكم (4) وغيرهما بأسانيد متعدده مرفوعًا:"فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ" (5) .
وفي"مراسيل الزهري"عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعُونَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ حُضْرِ (6) جَوادٍ مِائَةَ عَامٍ".
والآثار الموقوفة عن السلف في هذا كثيرة جدًّا:
فروي عن أبي هريرة وأبي ذر قالا:"البَابُ يَتَعَلَّمُهُ الرَّجُل أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعًا" (7) .
وخرجه ابن ماجه (8) من حديث أبي ذر مرفوعًا.
(1) برقم (1388) .
(2) في"الأوسط" (8698) . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن رجاء بن حيوة إلا إسحاق أبو عبد الرحمن، تفرد به الليث. وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (5/ 173 - 174) وقال: غريب من حديث رجاء، تفرد به إسحاق بن أسيد، ولم يروه عن رجاء إلا ابنه.
(3) في"المسند"كما في"كشف الأستار" (139) .
(4) في"المستدرك" (1/ 92 - 93) . وصححه.
(5) وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 211 - 212) . من حديث حذيفة وقال أبو نعيم: لم يروه متصلًا عن الأعمش، إلا عبد الله بن عبد القدوس، ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن مطرف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من دون حذيفة، ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله.
(6) حضر -بالضم-: العَدْو."النهاية" (1/ 398) .
(7) أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (115) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (51) . وقال الهيثمي في"المجمع" (1/ 124) : رواه البزار، وفيه بلال بن عبد الرحمن الحنفي، وهر متروك.
(8) برقم (219) .