فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 6158

958 -حدّثنا موسى بن حيان، حدّثنا محمد بن جعفرٍ، عن شعبة، قال: سألت سعد بن إبراهيم، عن بنى ناجية، قال: هم منا، قال سعدٌ يروون عن سعيد بن زيدٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"هُمْ حَيٌّ مِنِّى"، قال شعبة: وأحسبه، قال:"وَأَنَا مِنْهُمْ".

= وخالفهم جماعة آخرون - ومنهم أيوب أيضًا - فرووه عن هشام فقالوا: عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله به ... كما يأتى [برقم 2195] ، ورواه بعضهم عن هشام فقال: عن عبيد الله بن أبى رافع عن جابر به ... ، وقيل عن هشام غير ذلك، وقد صحَّح الدارقطنى الإرسال في"علله" [4/ 415] ، وتابعه ابن عبد البر في"التمهيد" [22/ 280] .

قلتُ: والأشبه عندى أن أكثر هذه الوجوه محفوظة عن هشام، لاسيما الوجه المرسل، وحديثه عن سعيد، وحديثه عن جابر. وقد قلنا مرارًا بأن الوجه المرسل لا يُعارض الوجه الموصول على الإطلاق، بل إذا تساويا جميعًا من حيث الثبوت والصحة، ولم يظهر للناقد رجحان أحدهما على الآخر - مثل هذا الحديث - فالقول بكونهما محفوظين معًا هو الأصوب من إهدار أحدهما بدون برهان.

وحديثنا هذا من ذاك القبيل، فنحمله على أن عروة كان يرويه تارة عن سعيد بن زيد، ثم صار يُفتى الناس به ... ولا يذكر فيه سعيدًا، ولا مانع من أن يكون ولده هشام له فيه أكثر من شيخ، لاسيما والوجوه الثلاثة الماضية ثابتة إليه بأسانيد عجيبة، كأن عليها من شمس الضحى نورًا، وراجع"الإرواء" [6/ 4] للإمام.

958 -أخرجه الطيالسى [241] ، وأحمد في"فضائل الصحابة" [2/ رقم 1571] ، وابن راهويه في"مسنده"كما في"المطالب" [رقم 4247] ، وغيرهم، من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم رواية عن سعيد بن زيد به ...

قلتُ: وهذا منقطع جدًّا، وقد صرح سعد بكون جماعة رووه عن سعيد به ... ولم يذكر منهم أحدًا، ولشعبة فيه إسناد آخر، يرويه عن سماك بن حرب عن رجل عن عمه عن سعيد به ... ، هكذا أخرجه الطيالسى [222] واضطرب فيه سماك، فمرة رواه كما مضى، وتارة قال: سمعتُ رجلًا عمه سعيد قال مرة عن سعيد. ثم ذكره ... ثم قال سماك: وإما أن الرجل قال للنبى - صلى الله عليه وسلم -، يعنى ذكره مرسلًا.

هكذا أخرجه البزار [1237] ، وتصحف عنده (سعيد) إلى (سعد) وراجع"علل الدارقطنى" [4/ 402] ، [6/ 27] ، والحديث لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت