672 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية. محمد بن حازم، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد.
= قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وعبد الله بن عطاء: هو ابن إبراهيم مولى الزبير بن العوام القرشى، شيخ مجهول الحال، انفرد عنه ابن إسحاق بالرواية، وقال ابن معين:"لا شئ"، راجع:"الجرح والتعديل" [3/ 316] .
وقد أشار الهيثمى إلى إعلاله به في"المجمع" [4/ 25] ، فقال:"رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى في"الكبير"، وعبد الله بن عطاء وثقة أبو حاتم، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: ليت شعرى من أين جاء بتوثيق أبى حاتم له،؟، والذى نقله عنه ابنه في"الجرح والتعديل"هو قوله عن ابن عطاء:"شيخ"؟، فإن كان الهيثمى قد فهم من تلك الكلمة ما فهم، فتلك الطامة الكبرى.
والحقيقة: أن الهيثمى كثير التسامح في حكاية عبارات النقاد في الجرح والتعديل، وسوف يأتى المزيد من هفواته في هذا الصدد.
وأمه: امرأة مجهولة العين والحال معًا، وجدَّتُه أم عطاء: يقال لها صحبة، جزم بذلك ابن عبد البر وغيره، وصححه الحافظ في"الإصابة" [8/ 260] .
وأقول: إن كان عمدة مَنْ أثبت لها شرف الصحبة إنما هو هذا الحديث، فتلك صحبة مدخولة لا تثبت، وإن كان عمدته غير ذلك فأيش هو؟!
672 -صحيح: دون قوله:"يوم أحد": أخرجه ابن ماجه [123] ، وأحمد [1408] ، وفى"فضائل الصحابة" [2/ رقم 1267] ، والنسائى في"الكبرى" [10028] ، وفى"اليوم والليلة" [رقم 200] ، وابن عساكر في"تاريخه" [18/ 378] ، وغيرهم، من طرق عن أبى معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير به ...
قلتُ: هذا إسناد صحيح دون قوله:"يوم أحد،"فهى زيادة انفرد بها أبو معاوية عن هشام بن عروة،، وأبو معاوية: ثقة حافظ في حديثه عن الأعمش، أما إذا روى عن غيره - لا سيما هشام بن عروة - فإنه يخلِّط ما شئتَ، وقد خولف في هذه الزيادة.
خالفه جماعة من أصحاب هشام كلهم قد رواه عنه مثله، إلا أنهم لم يقولوا فيه:"يوم أحد،"وإنما قالوا:"يوم قريظة"ومن هؤلاء: =