محمّد، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن رجلًا أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أي البلدان شرٌ؟ فقال:"لا أدْرِى"، فلما جاءه جبريل - عَلَيْهِ السَّلَام -، قال:"جِبْرِيل، أَيُّ الْبلْدَانِ شَرٌّ؟ قَالَ: لا أَدْرِى، حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّىَ عَزَّ وَجَلَّ، فَانْطَلَقَ جِبْرِيل، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إنَّكَ سَأَلَتْنِى: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقُلْتُ: لا أَدْرِى، وَإنِّي سَأَلْتُ رَبِّىَ عَزَّ وَجَلَّ: أَيّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا".
7404 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا ابن أخى الزهرى، عن
= والتحقيق: أنه شيخ ضعيف مضطرب الحديث، وقد شرحنا حاله فيما علقناه على"ذم الهوى"لابن الجوزى [1/ رقم 456] ، وهو من رجال الأربعة إِلَّا النسائي. وباقى رجال الإسناد: ثقات من رجال"الصحيح".
لكن الحديث: حسن - إن شاء الله - كما قال الحافظ في"موافقة الخبر الخبر"فله شواهد عن جماعة من الصحابة: منها:
1 -حديث ابن عمر: عند ابن حبان [1599] ، والحاكم [1/ 167] ، و [2/ 9] ، والبيهقيّ وجماعة، ورجاله ثقات؛ لولا أن فيه عطاء بن السائب؛ وهو إمام في التخليط، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قبل اختلاطه، وفى متنه زيادة منكرة عند بعضهم!
2 -ومنها: حديث أنس بن مالك: عند الطبراني وجماعة من طريقين عنه به نحوه .. والطريقان عنه: ضعيفان لا يثبتان.
3 -وله شاهد آخر مرسل ضعيف الإسناد: عند أبى بكر الشافعي في"الغيلانيات" [1/ رقم 694/ طبعة دار ابن الجوزى] ، وسياقه مختصر.
وأصل الحديث: ثابت في"صحيح مسلم"من رواية أبى هريرة مرفوعًا: (أحب البلاد إلى الله: مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله: أسواقها) . وليست فيه القصة التى عند المؤلف وغيره.
وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وشواهده: في رسالة مفردة بعنوان:"الكوكب الدُّرى بذكر مَنْ قال: لا أدرى".
7404 صحيح: أخرجه البخارى [2666، 2979] ، وأحمد [4/ 82] وعبد الرزاق [9497، 20049] , من طريقه ابن حبان [4820، 5772] ، والطبرى في"تهذيب الآثار"=