ناحيةٍ من السوق، وساومنا الرجال بظهرنا، حتى إذا أعطانا رجلٌ ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه، فقال: نعم، فبايعوه فقد رضيت لكما وفاءه وملأه، قال: فبايعناه، وأخذنا الذي لنا، فقال له أبى: خذ لنا كتابًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: ذاك لكل مسلمٍ، فقلنا: وإن كان، قال: فمشى بنا، فقال: يا رسول الله، إن هذين يحبان أن تكتب لهما أن لا يتعدى عليهما في صدقاتهما، قال:"ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"، قال: يا رسول الله، إنهما يحبان أن يكون عندهما منك كتابٌ، قال: فكتب لهما هذا الكتاب، فتراه نافعى عند صاحبكم هذا، فقد والله تعدى علينا في صدقاتنا؟ قال: قلت: لا أظن والله.
645 -حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان طلحة بن عبيد الله، يقول: لا أخبركم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشئٍ إلا أنى سمعته، يقول:"عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالحِى قُرَيْشٍ، وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عبْدِ الله، وَأَمُّ عَبْد الله، وَعَبْدُ الله".
= • والصواب هو:"عن ابن إسحاق عن سالم أبى النضر قال: جلس إليَّ شيخ من بنى تميم ... إلخ". فهكذا وقع على الصواب عند أحمد [1/ 163] ، من طريق إبراهيم بن سعد الزهرى عن ابن إسحاق به ... وهكذا نقله الهيثمى في"المجمع" [3/ 233] ، عن أحمد والمؤلف. وأنا أستبعد أن يكون يزيد بن زريع - رواية عن ابن إسحاق عند المؤلف - قد اختلط عليه إسناده، أو خالف إبراهيم بن سعد في حكايته عن ابن إسحاق، بل الأقرب أنه من ناسخ الأصل.
نعم: ربما يُتأوَّلُ قوله عند المؤلف:"... سالم أبو النضر عن شيخ من بنى تميم قال: جلس إليَّ وأنا في مسجد البصرة ..."بإرجاع الضمير في قوله:"جلس إليَّ"إلى سالم أبى النضر، فيتفق بهذا سياق المؤلف مع سياق أحمد.
645 -ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أحمد في المسند [1/ 161] ، وفى"فضائل الصحابة" [2/ رقم 1743] ، ومن طريقه الجوزقانى في"الأباطيل" [رقم/ 173] ، والبزار [3/ رقم/ 961] - وعنده معلقًا - وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [2/ 798] والشاشى في"مسنده"11/ رقم 18، 91]، والآجرى في"الشريعة" [5/ 2483/ طبعة دار الوطن] ، وابن عساكر في"تاريخه" [46/ 138] ، وغيرهم، من طرق عن عبد الجبار بن الورد عن ابن أبى مليكة به .. =