فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 6158

635 -حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن جريجٍ، حدثنى محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمى، عن أبيه، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله، ونحن حرمٌ، فأهدى له طيرٌ، وطلحة راقدٌ فأكل بعضنا، وبعضنا تورع، فلما استيقظ طلحة وَفَّقَ من أكل، وَقال: أكلناه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

= وهذا واضح على أن طلحة لم يحفظ هذا الحديث حتى كان يضطرب فيه، وهو آفة الحديث إن شاء الله.

وللحديث: طرق أخرى عن طلحة بن عبيد الله بغير هذا السياق، كما سيأتي بعضها [برقم/ 648] ، وليس فيه تلك الجملة الأخيرة:"ليس أحد أفضل عند الله .."إلخ.

• تنبيه مهم: هذه الجملة الأخيرة أوردها الإمام في"الصحيحة" [2/ 257] ، ثم عزاها لأحمد ومن طريقه الضياء في"المختارة"من طريق وكيع بإسناده عن عبد الله بن شداد به مرسلًا ... كما مضى. ثم حسَّن الإمام إسناده دون أي إشارة إلى ما مضى من الاختلاف في سنده، ثم قال:"وعبد الله بن شداد تابعى كبير، ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -"، ثم قال:"فقد يقال: إنه مرسل، فأقول: بل الظاهر أنه مُسند، تلقَّاه - يعنى عبد الله بن شداد - من طلحة نفسه، لقوله في أثناء الحديث:"قال طلحة"واللَّه أعلم".

قلتُ: بل الصواب أنه مرسل كما جزم به الدارقطنى في"العلل" [4/ 217] ، فقال:"وأرسله أحمد عن وكيع". بل لفظه عند أحمد يدل عليه، خلافًا لما فهمه الإمام الألبانى، وقد توسَّط المنذرى في"الترغيب" [4/ 128] ، فعزاه لأحمد وأبى يعلى ثم قال:"وفى أوله عند أحمد إرسال". وتابعه الهيثمى في"المجمع" [10/ 339] ، فقال:"رواه أحمد فوصل بعضه وأرسل أوله".

قلتُ: بل هو مرسل كله إن شاء الله. وسياقه عند أحمد يدل عليه.

635 -صحيح: أخرجه مسلم [1197] ، والنسائى [2817] ، وأحمد [1/ 116] والدارمى [11829] وابن أبى شيبة [14464] وابن خزيمة [2638] وابن حبان [5256] ، والبزار [931] ، والدارقطنى في"العلل" [4/ 216] ، والبيهقى في"سننه" [9691] وابن عبد البر في"التمهيد" [21/ 152] ، وجماعة من طرق عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان عن أبيه عن طلحة به نحوه ...

قلت: وهذا إسناد مستقيم. رجاله: كلهم ثقات أئمة سوى معاذ بن عبد الرحمن، وهو صدوق حسن الحديث من رجال مسلم والبخارى والنسائى، وقد وثقه ابن حبان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت