ضمرة، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْترُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ".
586 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبى إسحاق، عن علي بن
= قلتُ: وهذا إسناد قوى. وهكذا رواه جماعة كثيرة عن أبى إسحاق على هذا الوجه منهم: شعبة والثورى وجماعة، ذكر منهم الدارقطنى في"علله" [4/ 77] ، خمسة عشر راويًا، ثم ذكر أنه قد اختلف في سنده على الثورى وغيره، فساق هذا الاختلاف ثم قال:"والمحفوظ قول من قال: عن عاصم بن ضمرة عن علي".
قلتُ: والقول ما قاله أبو الحسن، وقد اختلف على أبى إسحاق في رفعه ووقفه أيضًا، والمحفوظ: مرفوع كما مضى، على أن الموقوف لا ينافى الوجه المرفوع كما شرحناه مرارًا.
وللحديث: شواهد أيضًا.
تنبيه: قال الإمام الألبانى في تعليقه على"صحيح ابن خزيمة" [2/ 36/ رقم 1067] ، بعدما ساق ابن خزيمة هذا الحديث من طريق أبى إسحاق عن عاصم عن علي به، قال:"إسناده ضعيف؛ لاختلاط أبى إسحاق السبيعى؛ وعنْعنته، وفى ابن ضمرة كلام يسير ...".
قلتُ: بل الإسناد قوى جيد. أما عن اختلاط أبى إسحاق: فقد نازع الذهبى في صحته، وعلى صحته، فقد رواه عنه شعبة والثورى وهما ممن سمع منه قبل تغيره بالاتفاق، وأما عن عنْعنته: فقد رواه عنه شعبة، وأنت تعرف قيمة روايته عن طائفة المدلسين، وقد سبق ونقلنا عن البيهقى قوله في كتابه"المعرفة":"وروِّينا عنه - يعنى: شعبة - أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: وذكر منهم: أبا إسحاق السبيعى".
وقول شعبة هذا: قد أسنده عنه ابن القيسرانى في"مسألة التسمية" [ص/ 47/ طبعة مكتبة الصحابة/ جدة] ، بإسناد صحيح إلى شعبة به. ثم إن أبا إسحاق من المكثرين عن عاصم بن ضمرة أيضًا. وعاصم: قوى الحديث.
586 -صحيح: أخرجه أبو داود [2602] ، والترمذى [3446] ، وأحمد [1/ 115] ، وابن حبان [2697] ، والبزار [773] ، والنسائى في"الكبرى" [10336] ، والبيهقى [10097] ، وعبد بن حميد في"مسنده" [رقم/ 88/ المنتخب] ، والطبرانى في الدعاء [رقم/ 783] ، وابن عدى في"الكامل" [5/ 121] ، والخطيب في"الجامع" [2/ رقم 1725] ، والمحاملى في"الدعاء" [رقم 13] ، والآجرى في"الشريعة" [رقم 645] ، والدولابى في"الكنى" [رقم 1458] ، =