= وللحديث: طريق آخر يرويه عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب عن أبيها به نحوه مختصرًا بلفظ: (إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة البالية ورقها) أخرجه البزار [4/ رقم 1322] - واللفظ له - والبيهقي في"الشعب" [2/ رقم 782/ طبعة دار الرشد] ، وأبو نعيم في"المعرفة" [6/ رقم 8522/ طبعة دار الوطن] ، وابن قانع في"المعجم" [2/ 276/ طبعة مكتبة الغرباء] ، والبغوي في"تفسيره" [7/ 115/ طبعة دار طيبة] ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [رقم 288/ طبعة دار ابن الجوزي] ، والماليني في"الأربعين في شيوخ المتصوفة" [رقم 29] ، وغيرهم من طرق عن الدراوردي به.
قلتُ: هكذا رواه محمد بن عقبة ويحيى الحماني، وضرار بن صرد وغيرهم من الدراوردي؛ لكن اختلف فيه على ضرار والحماني.
1 -أما الحماني: فرواه عنه جماعة على الوجه الماضي عنه؛ وجاء أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني الهروي ورواه عن المؤلف عن يحيى الحماني فقال: عن الدراوردي عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن قثم بن العباس وأخته أم كلثوم كلاهما عن أبيهما عباس بن عبد المطلب به ... ، فقرن (قثم بن العباس) مع أخته (أم كلثوم بنت العباس) في سنده.
هكذا أخرجه نجم الدين النسفي في"القند في ذكر علماء سمرقند" [ص 30] ، في ترجمة (أبي محمد أحمد بن عبد الله المزني) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أستطع تمييزه بعد، وأراه آفة هذا الطريق، والمحفوظ عن يحيى الحماني: هو ما رواه الجماعة عنه على الوجه الماضي دون ذكر (قثم بن العباس في سنده) .
2 -وأما صرد بن ضرار: فقد رواه عنه جماعة أيضًا على الوجه الماضي؛ وخالفهم الحافظ سمويه، فرواه عنه فأسقط منه (العباس بن عبد المطلب) ، وجعله من (مسند أم كلثوم بنت العباس) هكذا أخرجه في"فوائده"كما في"الجامع الصغير" [1/ رقم 468/ مع فيض القدير] ، وعنه ابن منده في"معرفة الصحابة"كما في"الإصابة" [8/ 295] ، وقال الحافظ:"وأخرجه الطبراني [قلت في المعجم"الكبير"[ق 49/ 1/ المنتقى منه] ، كما في"الضعيفة" [رقم 2342، ... ] ، عن الحسين بن جعفر عن ضرار بهذ السند عن أم كلثوم بنت العباس، وهو الصواب، قال أبو نعيم: سقط العباس من مسند ابن منده".=