551 -حدّثنا أبو موسى، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن عليٍّ، قال: قلت لفاطمة: لو أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته خادمًا، فإنه قد أجهدك العمل، فأتته فلم توافقه، فقال:"أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَالْتُمَا؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ".
= وفى الحديث علة أخرى، وهى أن سعيد بن حيان - والد يحيى: لم يرو عنه سوى ولده وحده، ولم يوثقه سوى العجلى وابن حبان، فمثله في طبقة المجهول الحال، وقد جزم ابن القطان الفاسى بجهالته في كتابه"بيان الوهم والإيهام"كما في"نصب الراية" [3/ 475] . لكن اعترضه الحافظ في"التهذيب" [4/ 19] ، قائلًا:"ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلى؛ فزعم أنه مجهول".
قلتُ: وقول ابن القطان هو الصواب عند التحقيق. ثم إن الحافظ نفسه قد أحجم عن إبداء رأيه في سعيد فقال في"التقريب"عنه:"وثقه العجلى"وتابع الذهبيُّ العجليَّ فقال في الكاشف [1/ 434] ، عن سعيد:"ثقة".
والذهبى: يتساهل كثيرًا في هذا الكتاب، وقد خولف المختار بن نافع في إسناده؛ خالفه على بن عاصم الواسطى، فرواه عن يحيى بن سعيد التيمى فقال: عن حبَّة بن جوين العرنى عن علي به ... نحو لفظ المؤلف، لكن دون الجملة الأخيرة"رحم الله عليًا ...". فعنده مكانها عن عثمان:".. وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا". هكذا أخرجه ابن عساكر في"تاريخه" [39/ 71] ، من طريق الحاكم عن عبد الله بن إسحاق البغوى عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن على ابن عاصم به ...
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ مسلسل بالعلل:
1 -عبد الله بن إسحاق: لينه الدارقطنى كما في"تاريخ بغداد" [9/ 414] .
2 -وابن ناصح: ليس بذاك القوى. وهو من رجال"التهذيب".
3 -وعلى بن عاصم: صدوق في الأصل، لكنه كثير الخطأ صاحب مناكير. وكان طويل اللسان على حفاظ الحديث في عصره، وقد غربلنا حاله في كتابنا"المحارب الكفيل". واللَّه المستعان.
551 -صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 146] ، من طريق إسرائيل، عن أبى إسحاق السبيعى، عن هبيرة بن يريم عن علي به ... =