6351 - وَبِإِسْنَادِهِ، حدثنى معاوية بن صالحٍ، عن عبد الوهاب بن بختٍ، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.
6351 - قوى: أخرجه البيهقى في"الشعب" [6/ رقم 8857] ، وفى"الآداب" [رقم 213] ، والطبرانى في"مسند الشامين" [3/ رقم 2072] ، وابن عساكر في"تاريخه" [37/ 304] ، والطحاوى في"المشكل" [13/ 85] ، وغيرهم من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد متماسك؛ وعبد الوهاب بن بخت: هو أبى عبيدة المكى الشامى الشيخ الصدوق الصالح؛ والراوى عه (معاوية بن صالح) إمام فقيه قوى الحديث، وفيه كلام يسير؛ لا ينزل بحديثه عن درجة الاحتجاج أصلًا، أما الراوى عنه: (عبد الله بن صالح) فهو كاتب الليث المصرى؛ ذلك الشيخ المختلف فيه بما يوجب التوقف في حديثه جملة، وهو لم ينفرد به على كل حال.
بل تابعه عليه عبد الله بن وهب - الثقة الثبت - على نحوه: عند أبى داود [عقب رقم 5200] ، والبيهقى في"الشعب" [6/ رقم 8859] ، وابن عدى في"الكامل" [6/ 405] ، وابن حبان في"المجروحين" [2/ 147] ، والطحاوى في"المشكل" [13/ 85] ، وغيرهم من طرق عن ابن وهب به.
قلتُ: وهذا إسناد أصح من الذي قبله؛ ومتابعة جليلة من شيخ جليل! لكن لم يرض ابن حبان إلا أن يعكر هذا الصفو، وجاء عَجِلًا، وأورد الحديث في ترجمة (عبد الوهاب بن بخت) من كتابه (المجروحين) وقال: عن عبد الوهاب:"كان صدوقًا في الرواية؛ إلا أنه كان يخطئ كثيرًا، ويهم شديدًا، حتى كثر في روايته الأشياء المقلوبة، فبطل الاحتجاج به".
قلتُ: ما بطل الاحتجاج به إلا عندك وحدك، وسائر أئمتك قد وثقوه وأثنوا عليه دونك، كابن معين وأبى زرعة وأبى حاتم ويعقوب الفسوى وأبى داود والنسائى وغيرهم؛ ثم أنت ما استطعت التدليل على كثرة خطئه، وشدة وهمه، إلا بسوقك حديثين لا ثالث لهما في ترجمته: الأول: زعمت أنه وهم فيه على الزهرى، فكان ماذا؟! ثم ليس الرجل هو الذي يروى عن الزهرى أصلًا، إنما ذاك آخر يقال له: (عبد الوهاب بن أبى بكر المدنى) شيخ ثقة معروف؛ وأنت جعلته والذى قبله شخصًا واحدًا، وقد خطَّأك تلميذك الدارقطنى في هذا، وقال في (عبد الوهاب بن أبى بكر) :"من زعم أنه عبد الوهاب بن بخت، فقط أخطأ فيه".=