= [1641] ، ومن طريقه النسائي [5044] ، والبخارى في"الأدب المفرد" [1294] ، وأبو القاسم الجوهرى في مسند"الموطأ" [رقم 380] ، وغيرهم، لكن اختلف على مالك فيه أيضًا، راجع علل الدارقطنى [8/ 142] ، و"التمهيد" [21/ 56، 57] .
وقد صوب الدارقطنى عن مالك: ما رواه أصحاب"الموطأ"عنه على الوجه الماضى ... وهو كما قال ... وهذا الوجه هو المحفوظ عن سعيد المقبرى أيضًا ... واللَّه المستعان.
• تنبيهان:
الأول: وقع في رواية عبد الرحمن بن إسحاق الماضية، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة مرفوعًا قال: (ونتف الضبع) بدل: (ونتف الإبط) وهذا اللفظ: جزم الإمام بشذوذه في"الضعيفة" [6350] ، وأيد ذلك بكون عبد الرحمن: قد خالفه مالك بن أنس كما مضى؛ ورواه عن المقبرى بإسناده به موقوفًا وفيه: (ونتف الإبط) وقال:"وهو المحفوظ، ويؤيده: أن الحديث رواه الإمام الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعًا باللفظ المحفوظ، وسائره مثله".
قلتُ: وهو كما قال، إلا أنه ذكر في آخر بحثه نقلًا عن ابن الأثير في"النهاية" [3/ 156] ، أنه قال في تفسير كلمة"الضبع": بكونها:"وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط"وسبقه إلى ذلك ابن سيده في"المخصص" [1/ 98] ، وفى"المحيط الأعظم" [1/ 147] ، ونقله صاحب"اللسان" [8/ 216] ، عن الجوهرى في (صحاحه) لكن تعقبه الزبيدى في"شرح القاموس" [21/ 385] ، بكونه لم يجده في"الصحاح"، وهو كما قال.
والحاصل: أن إطلاق لفظ (الضبع) على (الإبط) له أصل في اللغة كما رأيت؛ فدعوى الشذوذ فيه ممنوعة؛ لأن الظاهر أن عبد الرحمن بن إسحاق أو غيره: قد روى اللفظ المشار إليه بالمعنى في روايته، وهذا لا تثريب عليه وإن اختلف اللفظان، طالما أن معناهما واحد، ويؤيد الرواية بالمعنى: أنه وقع في نفس رواية عبد الرحمن بن إسحاق عند المؤلف باللفظ المشهور. (ونتف الإبط) وهذا واضح في كون الراوى: كان يرى: (الضبع) و (الإبط) متفقين في المعنى؛ فروى الحديث بهذا اللفظ تارة؛ وبالآخر تارة، والكل صحيح.
والتنبيه الثاني: وقع في رواية محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن عيينة في الطريق الأول عند النسائي في"الكبرى" [9] ، قال: (وحلق الشارب) وهذا لفظ أخطأ فيه المقرئ على ابن =