5864 - حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن أبى سمينة، حدّثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسيْنِ وَهُوَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلا خَيْرَ فِيهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسيْنِ وَهُوَ لا يُؤَمِّلُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلا بَأْس بِهِ".
="المشكل" [13/ 59] ، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بإسناده به .... وزدوا جميعًا - سوى ابن أبى شيبة: (فقال قين الأشجعى: يا أبا هريرة: فكيف إذا جاء مهراسكم؟! قال: أعوذ بالله من شرك يا قين) لفظ أحمد؛ وتصحف عنده: (قين) إلى (قيس) راجع ترجمة قين الأشجعى من"الإصابة" [5/ 567] ، وزاد الطحاوى وحده: (فلا يغمس يده في الإناء) بعد قوله: (إذا استيقظ أحدكم من منامه .. ) .
قلتُ: وسنده صالح؛ ومحمد بن عمرو محدث صدوق .. وقد استوفينا سائر طرقه مع اختلاف ألفاظه في"غرس الأشجار"وراجع"بذل الإحسان" [1/ 18 - 30] ، للمحدث الحويني.
5864 - منكر: أخرجه أبو داود [2579] ، وابن ماجه [2876] ، وأحمد [2/ 505] ، والحاكم [2/ 125] ، والدارقطنى في"سننه" [4/ 111، 405] ، وابن أبى شيبة [33552] ، والبيهقى في"سننه" [19555] ، وأبو نعيم في"الحلية" [2/ 175] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [14/ 87] ، والبغوى في"شرح السنة" [10/ 395 - 396] ، والطحاوى في"المشكل" [5/ 63] ، وغيرهم من طرق عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به نحوه.
قال أبو حاتم كما في"العلل" [رقم 2249] :"هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشئ، لا يشبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله".
قلتُ: وهو كما قال؛ والحديث باطل من رواية أبى هريرة، كما جزم به ابن معين، ونقله عنه الحافظ في"التلخيص" [4/ 163] ، والواهم فيه: هو سفيان بن حسين ذلك الثقة في كل المشايخ إلا الزهرى، فقد ضعفوه فيه قولًا واحدًا، وكان مغرمًا برواية المناكير والأخلاط عنه، مثل هذا الحديث، وماذا تجديه متابعه سعيد بن بشير له عن الزهرى، وهو المكشوف الأمر جدًّا، مع اختلاف عليه فيه أيضًا، وحفاظ أصحاب الزهرى يروونه عنه عن رجال من أهل العلم به =