فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 6158

= أصلحها: أن يكون غير حجة فيما ينقل من أخبار، والكلام فيه طويل الذيل، لكن للحديث طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة به.

1 -منها: ما رواه يونس بن عبيد عن الحسن البصرى عن أبى هريرة مرفوعًا: (أفطر الحاجم والمحجوم) أخرجه أحمد [2/ 364] ، وابن أبى شيبة [9303] ، والنسائى في"الكبرى" [3172] ، وابن الجوزى في"التحقيق" [2/ 92] ، والبخارى في"تاريخه" [2/ 179] ، والشافعى في"سننه" [رقم 335/ رواية الطحاوى] ، ومن طريقه البيهقى في"المعرفة" [رقم 2667] ، وغيرهم من طرق عن يونس بن عبيد به.

قلتُ: قد اختلف في سنده على يونس على أربعة ألوان، والحسن نفسه لا يصح له سماع من أبى هريرة أصلًا، نص على ذلك يونس بن عبيد وابن المدينى وجماعة؛ وللحسن فيه أسانيد أخرى، ذكرناها في"غرس الأشجار".

2 -ومنها ما رواه جماعة عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة به ... مثل اللفظ الماضى: أخرجه النسائي في"الكبرى" [3180، 3181، 3182] ، والطبرانى في"الأوسط" [2/ رقم 1671] ، والمؤلف [برقم 6365] ، وابن أبى شيبة [9304] ، والبيهقى في"سننه" [8076] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [2/ 99] ، وابن عدى في"الكامل" [3/ 171] ، والعقيلى [2/ 62، 342] ، وغيرهم.

قال البيهقى في"سننه" [4/ 267] :"بلغنى عن أبى عيسى الترمذى قال: سألت أبا زرعة عن حديث عطاء عن أبى هريرة مرفوعًا! فقال: هو حديث حسن".

قلتُ: بل صحيح إن شاء الله لطرقه وشواهده كما يأتى؛ إلا أن حديث عطاء هنا معلول جدًّا، وقد اختلف عليه فيه على ألوان كثيرة، والمحفوظ في روايته عن أبى هريرة: أنه يرويه عنه بواسطة رجل لم يسمه، به موقوفًا، وقد صرح عطاء نفسه بكونه لم يسمعه من أبى هريرة أصلًا، وكذا جزم ابن جريج وغير واحد من الأئمة كالنسائى: بكون عطاء لم يسمعه من أبى هريرة، ومن رواه عنه وصرح فيه بسماعه من أبى هريرة، فقد غلط عليه فيه ولا بد، وقد صحح وقفه النسائي والعقيلى والدارقطنى وغيرهم؛ وهو كما قالوا، مع كونه موقوفًا، فالإسناد ضعيف أيضًا، لجهالة ذلك الواسطة بين عطاء وأبى هريرة، وقد شرحنا الاختلاف على عطاء فيه بـ"غرس الأشجار".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت