فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 6158

سمعت أنس بن مالكٍ، يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا لم يرتحل منه حتى يودعه بركعتين.

= [10103] ، وفى"الدعوات" [رقم 374] ، وابن المنذر في"الأوسط" [رقم 3730] ، والخرائطى في"مكارم الأخلاق" [رقم 774] ، وابن عدى في"الكامل" [5/ 169] ، والعقيلى في"الضعفاء" [3/ 204] ، وابن أبي شيبة في"مسنده"كما في"إتحاف الخيرة" [5/ 38] ، وغيرهم من طرق عن عثمان بن سعد البصرى الكاتب عن أنس يه .... وهو عند بعضهم بنحوه .. ، ولفظ ابن خزيمة: (كان لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين) ومثله عند الحاكم والبيهقى في"الدعوات"وزاد الطبراني: (أو صلاة يودع بها المنزل) .

قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البزار في"مسنده" [1/ رقم 747/ كشف الأستار] وزاد: (أو بصلاة) ثم قال:"أحاديث عثمان بن سعد يخالف [كذا، ولعل الصواب: (تخالف) ] الذي يروى عن أنس"وقال الدارمى عقب روايته:"عثمان بن سعد ضعيف".

وهو كما قالا وأشد، وعثمان هذا ضعفه جمهور النقاد؛ ولم يوثقه إلا من لم يخبر حاله، فدع الشهاب البوصيرى يقول في"الإتحاف" [3/ 40] :"رواه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو يعلى والبيهقى في"الكبرى"بسند رجاله ثقات".

أما صاحبه الهيثمى فإنه قال في"المجمع" [2/ 571] ، بعد أن عزاه للمؤلف والبزار والطبرانى:"وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم - يعنى الفضل بن دكين - وأبو حاتم، وضعفه جماعة".

قلتُ: أين ظفر الهيثمى بتوثيق أبى حاتم الرازى لمثل: (عثمان بن سعد) وهل قال أبو حاتم عنه إلا: (شيخ) يا أبا الحسن؟!

وهنا مجازفة أخرى، فأتى الإمام في"الضعيفة" [3/ 155] ، وقال:"عثمان هذا - يعنى ابن سعد - متفق على تضعيفه، وقال الحافظ ابن حجر في"التقريب": ضعيف".

قلتُ: كأنه فهم من تضعيف الحافظ له في"التقريب"أن ذلك متفقًا عليه بين سائر النقاد، وهذه هي الغفلة بعينها، وكيف فاته الوقوف على ترجمة الرجل من"التهذيب"، وفيه توثيقه عن أبى نعيم الملائى وأبى جعفر البُسْتى وأبي عبد الله الحاكم.

والحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبى في مواضع من"تلخيص المستدرك"، قال في بعضها:"وعثمان لين"وكذا رد الحافظ تصحيح الحاكم له وقال:"غلطوه فيه"ثم قال هو عن الحديث:"حسن غريب"كما نقله عنه المناوى في"الفيض" [5/ 191] ، مع أنه هو الذي جزم بضعف عثمان في"تقريبه"فلعله حسنه لشواهده، وهى تالفة ما فيها خير. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت