4299 - حَدَّثَنَا أبو الجهم الأزرق بن علي، حدّثنا يحيى بن أبي بكيرٍ، حدّثنا الحسن بن صالحٍ، عن جابرٍ الجعفى، عن زيادٍ النميرى، عن أنس بن مالك، قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شجرةً، فهزها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط، ثم قال:"الأَوْجَاعُ وَالْمُصِيبَاتُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبِ ابْنِ آدَمَ مِنِّى فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ".
4300 - حَدَّثَنَا محمد بن بحرٍ في بلهجيمٍ بالبصرة، حدثنى عدى بن أبى عمارة الجرمى، حدّثنا زيادٌ النميرى، عن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل دارًا من دور بنى النجار، فخرج إلينا منتقعًا لونه، فقال:"مَنْ أَهْلُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟"قالوا:
= وأصل الحديث متفق عليه من رواية عثمان بن عفان مرفوعًا: (من بنى مسجدًا لله تعالى، يبتغى به وجه الله: بنى الله له بيتًا في الجنة) وتمام تخريجه في المصدر المشار إليه. والله المستعان ..
4299 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه البيهقى في"الشعب" [7/ رقم 9864] ، وابن أبى الدنيا في"المرض والكفارات" [رقم 57، 88] ، وابن عدى في"الكامل" [3/ 186] ، وغيرهم من طرق عن الحسن بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفى عن زياد بن عبد الله النميرى عن أنس به ....
قال البوصيرى في"الإتحاف" [4/ 128] :"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفى"ومثله قال صاحبه الهيثمى في"المجمع" [2/ 351] ، وكلاهما قد قَصَّر الإعلال، وغفل عن حقيقة الحال.
1 -أما قصور الإعلال: فلأن في الإسناد (زياد النميرى) أيضًا، وقد تكلم فيه جماعة، واعتمد الحافظ ضَعْفَه في"التقريب"، وفى ترجمته: ساق ابن عدى له هذا الحديث من"الكامل".
2 -وأما الغفلة عن حقيقة الحال: فإن جابرًا الجعفى ليس ضعيفًا وحسب، بل هو على شفا هَلكَة؛ ساقط العدالة ولا كرامة، والحديث أشار المنذرى إلى ضعفه في"ترغيبه" [4/ 145] ، بقوله:"وروى عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال ..."وساق الحديث، وفى الباب شواهد دون هذا السياق جميعًا.
4300 - منكر بهذا التمام: هذا إسناد لا يصح؛ زياد النميرى: مضى الكلام عليه غير مرة، وأنه شيخ ضعيف؛ بل قال عنه ابن حبان في"المجروحين" [1/ 306] :"منكر الحديث، يروى عن أنس أشياء لا تشبه حديث، الثقات لا يجوز الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين ..."ثم أسند عن ابن معين أنه قال عن زياد:"لا شئ". =