فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 6158

= قلت: وزربى هذا ضعفه الجماعة، بل قال ابن حبان في ترجمته من"المجروحين" [1/ 312] :"منكر الحديث على قلة روايته، يروى عن أنس ما لا أصل له؛ فلا يجوز الاحتجاج به"وساق له ابن عدى هذا الحديث في مناكيره عن أنس، في ترجمته من"الكامل"ثم قال:"ولزربى غير ما ذكرتُ من الحديث قليل، وأحاديثه وبعض ستون آحاديثه منكرة"، ونقل العقيلى في ترجمته من"الضعفاء"عن البخارى أنه قال عنه:"فيه نظر"ثم ساق له العتيلى هذا الحديث، وقال:"وقد روى بغير هذا الإسناد بإسناد صالح".

قلتُ: وهو كما قال أبو جعفر، لكن من حديث أنس، فله عنه طرق كثيرة، وكلها مناكير، لا يثبت منها شئ، مضى بعضها [برقم 3476] .

لكن في الباب عن جماعة من الصحابة: من أصحها حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبى نجيح عن عبيد الله بن عامر المكى عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: (من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا؛ فليس منا) أخرجه أبو داود [4943] ، وأحمد [2/ 222] ، والبخارى في"الأدب المفرد" [رقم 354] ، والحاكم [1/ 131] ، وابن ابن شيبة [25359] ، والحميدى [586] ، والبيهقى في"الشعب" [7/ رقم 10976، 10977] ، وأبو الشيخ في"الأمثال" [رقم 173] ، والفسوى في"المعرفة" [3/ 50] ، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة به.

قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم، رجاله رجال الشيخين سوق (عبيد الله بن عامر المكى) وقد وثقه ابن معين كما في"الجرح والتعديل" [5/ 330] ، وذكره ابن حبان في"الثقات" [7/ 146] ، وقد صرح بسماعه س عبد الله بن عمرو عند الحميدى وجماعة، وقد وقع جماعة في أوهام بشأنه.

فقد ورد في سند أبى داود هكذا: (عن بن عامر) فقال أبو داود عقبه: (هو عبد الرحمن بن عامر) وهذا وهمٌ من أبى داود كما جزم به المزى وغيره، وأولاد عامر المكى ثلاثة: (عبيد الله) و: (عبد الرحمن) و: (عروة بن عامر) وكلهم روى عنهم ابن عيينة.

أما الأول: فروى عنه بواسطة ابن أبى نجيح.

وأما الثاني: فأدركه هو بنفسه.

وأما الثالث: فروى عنه بواسطة عمرو بن دينار. هكذا ذكر ابن عيينة فيما حكاه عنه البخارى في ترجمة (عبيد الله بن عامر) من"تاريخه" [5/ 392] ، وكذا أخرجه عنه الفسوى في"المعرفة"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت