فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 6158

= زوائد الهيثمى]، وابن سعد في"الطبقات" [3/ 505] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [19/ 410] وغيرهم من طريقين آخرين [قبيصة، وأبى أحمد الزبيدى] عن الثورى به ...

وقد وقع عند الحاكم: (عن جابر وأنس ... ) ، هكذا بالعطف، وأراه خطأ من المطبوع، وإلا فهو من سوء حفظ ابن عقيل، كأنه كان لا يضبطه، وقد وقع سفيان في سند ابن عساكر والحاكم غير منسوب؛ فظنه الإمام في"الصحيحة" [4/ 548] ، سفيان بن عيينة، وقال:"الظاهر أن ابن عيينة كان يرويه عنه - يعنى عن ابن عقيل - تارة، وعن ابن جدعان تارة أخرى ...".

قلتُ: وهذا ليس بشئ، وسفيان هنا هو الثورى ولا بُد، فقد رواه ابن عساكر والحاكم من طريق قبيصة [وتابعه أبو أحمد الزبيرى مقرونًا معه عند ابن عساكر] عن سفيان عن ابن عقيل به ... وقبيصة هو ابن عقبة متى كان يروى عن ابن عيينة؟! وقد وقع سفيان الثورى مصرحًا به في سند أبى الشيخ في"الأمثال"كما مضى.

ثم إن الحاكم قد قال عقب روايته:"... ورواته عن آخرهم ثقات؛ وإنما يُعرف هذا المتن من حديث عليّ بن زيد بن جدعان عن أنس"وقال الذهبى في"تلخيص المستدرك": (رواته ثقات على شرط مسلم) كذا قال، ومتى كان ابن عقيل من رجال أبى الحسين النيسابورى فضلًا عن أن يكون على شرطه؟!

ثم إن السيوطى قد حسَّن سنده في جامعه"الصغير" [رقم 5048] ، وتبعه المناوى في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 185/ طبعة مكتبة الشافعي] ، وتابعهما الإمام في"الصحيحة" [4/ 548] وقال:"قلتُ: ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه؛ وهو حسن الحديث إن شاء الله".

قلتُ: بل هو ضعيف الحديث إن شاء الله، والممارسة العملية لحديث الرجل؛ يستبين بها اضطرابه في الأسانيد جدًّا، بحيث كان يروى الحديث الواحد على خمسة ألوان، والرجل كان سيئ الحفظ؛ ومنه أُتى، والكلام فيه طويل الذيل، وقد بسطنا ترجمته مع كلام النقاد فيه، وترجيح ضعفه: فيما علقناه على"ذم الهوى"لابن الجوزى [1/ رقم 456] .

وقد أجاد الشهاب البوصيرى، وأعلَّ الحديث به في"إتحاف الخيرة" [7/ 113] ، فقال: (واه الحارث بسندٍ ضعيف؛ لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل) .

والثابت في هذا الحديث إنما هو بمثل لفظ المؤلف، ومن رواه هكذا: ( ... خير من فئة) دون (خير من مائة) أو (خير من ألف رجل) .

أما شطر الحديث الثاني: فلم أقف على ما يقوِّيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت