= قلتُ: والحسن وثقه ابن حبان، لكنه قال:"ربما أخطأ". فلعله وهم في إسناده، وقد توبع هشام على الوجه الموقوف: تابعه شعبة، كما ذكره البخارى، ونقله عنه الترمذى في"علله" [1/ 55] . وتابعه على الوقف: سعيد بن أبى عروبة: عند أبى داود [377] ، ومن طريقه البيهقى [3962] ، وابن المنذر في"الأوسط" [2/ رقم 676] ، من طرق عن يحيى القطان عن سعيد به ... واختلف في إسناده على سعيد! فرواه عنه القطان على الوجه الماضى. وخالفه عثمان بن مطر! فرواه عنه فقال: عن أبى حرب بن أبى الأسود عن علي به ...
ولم يذكر فيه أبا الأسود. هكذا أخرجه عبد الرزاق [رقم/ 1488] . لكن ابن مطر ليس بالثقة.
غير أنه توبع عليه على هذا الوجه؛ تابعه: عبدة بن سليمان عند ابن أبى شيبة [1292] .
واختلف فيه على عبدة كما تراه عند ابن المنذر في"الأوسط" [2/ 428] ، وابن أبى شيبة [1291] . والمحفوظ عندى: هو الوجه الموقوف. ويؤيده: أن همامًا أيضًا قد تابع شعبة وابن أبى عروبة وهشام الدستوائى - في أحد الوجهين - على وقفه كما ذكره الدارقطنى في"علله" [4/ 185] . قال الحافظ في التلخيص [1/ 38] :،"اختلف في رفعه ووقفه، وفى وصله وإرساله، وقد رجَّح البخارى صحته وكذا الدارقطنى".
قلتُ: كذا قال الحافظ. أما البخارى: فلم يصححه أصلًا، بل قال كما نقله عنه الترمذى:"شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائى حافظ، ورواه يحيى القطان عن ابن أبى عروبة عن قتادة فلم يرفعه".
قلتُ: وهذا لا يفهم منه إلا كونه يميل إلى ترجيحه مرفوعًا وحسب، إنْ صحَّ هذا الفهم أيضًا.
أما الدارقطنى: فذكر الخلاف فيه بـ"العلل" [4/ 85] ، ولم يرجِّح منه شيئًا أصلًا. وإن كان صنيعه يوحى بكونه يرجِّح الوجه الموقوف إن شاء الله. واللذان روياه عن هشام مرفوعًا: هما: ابنه معاذ وعبد الصمد. أما معاذ: فقد غمزه بعضهم. وقال ابن عدي:"هو ربما يغلط في الشئ بعد الشئ وأرجو أنه صدوق". ولا ينفى هذا كونه قويًا في حديث أبيه.
وأما عبد الصمد: فثقة صدوق. لكن قال ابن قانع:"ثقة يخطئ". والموقوف عندى: أصح كما مضى.
لكن: للحديث شواهد يتقوى بها. يأتى منها: حديث أم سلمة [برقم/ 6921، 6923] .
وحديث أم الفضل: [برقم/ 7074] . راجع:"التلخيص" [1/ 38] . =