فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 6158

3742 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أبو خالد، قال: سمعت حميدًا، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أول أشراط الساعة؟ قال:"أَخْبَرَنِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنْ قِبَلِ المشْرِقِ".

= غير أنس؛ فكلهم وصفوه بالبياض دون السمرة، وهم خمسة عشرة صحابيًا ..."قال المناوى:"وحاصله ترجيح رواية البياض؛ بكثرة الرواة، ومزيد الوثاقة"."

قلتُ: ولا يسلم للعراقى ما جزم به، وذلك من وجهين:

الأول: أن الصواب له أن يقول عن تلك اللفظة: انفرد بها خالد الطحان وعبد الوهاب الثقفى عن حميد، وقد رواه جماعة آخرون عن حميد به فلم يذكروا فيه تلك اللفظة، ومن هؤلاء: إبراهيم بن طهمان ومعتمر بن سليمان وغيرهما كما تراه عند ابن عساكر في"تاريخه" [3/ 278، 279] ، عقب روايتى عبد الوهاب وخالد عن حميد ... فهذا هو الأليق إن صحت دعوى التفرد أيضًا.

والثانى: وصف بشرته - صلى الله عليه وسلم - بالسمرة، قد ورد من غير طريق أنس - رضى الله عنه - أيضًا، فأخرج أحمد [1/ 361] ، والترمذى في"الشمائل" [رقم 412] ، وابن سعد في"الطبقات" [1/ 417] ، وابن عساكر في"تاريخه" [3/ 266] ، وغيرهم من حديث ابن عباس في قصة الرجل الذي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام - ووصفه لابن عباس؛ فأقر وصفه له، وفيه قول الرجل يصف النبي - صلى الله عليه وسلم: (أسمر إلى البياض) وحسن سنده الحافظ في"الفتح" [6/ 569] ، وهو كما قال.

وهذا اللفظ يوافق رواية عليّ بن عاصم عن حميد الطويل ... الماضية آنفًا؛ وقد قال الحافظ في توجيه هذه الرواية مع غيرها مما ظاهره التعارض، (وتبين من مجموع الروايات أن المراد بالسمرة: الحمرة التى تخالط البياض ... ) راجع كلامه في"الفتح" [6/ 569] .

والخلاصة: أن حديث حميد عن أنس: صحيح متنًا وسندًا. وغرابته مدفوعة بما مضى.

3742 - صحيح: أخرجه البخارى [3151، 3723، 4210] ، والنسائى في"الكبرى" [9074، 10992] ، وأحمد [3/ 108، 189، 271] ، وابن حبان [7161، 7423] ، وابن أبى شيبة [35897، 37316] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1389] ، وتمام في"فوائده" [رقم 232] ، وابن أبى عا صم في"الأوائل" [رقم 193] ، وابن عساكر في"تاريخه" [16/ 439] ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت