فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 6158

3609 - حَدَّثَّنَا كامل بن طلحة، حدّثنا ليث بن سعد، حدّثنا عقيلٌ، عن ابن شهاب، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَيُبْسَطَ لَهُ فِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: - فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".

= راجع ترجمته في"اللسان" [6/ 235] ، وابنُ حبان وإنْ ذَكَره في"الثقات"إلا أنه قد وَسَمه بالخطأ، وقد خولف هو وبكر البرسانى وغيرهما ممن رواه عن يونس الأيلى موصولًا، خالفهم عبد الله بن وهب المصرى - وهو أوثق منهم جميعًا - فرواه عن يونس عن ابن شهاب عن سالم (أن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - كان يمشى أمام الجنازة، قال - القائل هو الزهرى أو سالم: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، وأبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - رضى الله عنهم) هكذا أخرجه الطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 479] ، وهذا هو الصواب مرسلًا ... كما جزم البخارى وابن عبد البر وغيرهما.

نعم: قد توبع يونس على هذا الوجه الموصول عن الزهرى عن أنس، تابعه بعضهم! ولا يصح ذا، وقد جزم الترمذى في جامعه [3/ 330] ، بكون حديث أنس غير محفوظ في هذا الباب، وقد اختلف على الزهرى في سنده على ألوان كثيرة ذكرها الدارقطنى في (علله) كما في"التلخيص" [2/ 111] ، ثم صحح قول من رواه عن الزهرى مرسلًا، وسبقه إلى ذلك أحمد والبخارى والنسائى وجماعة من أحلاس هذا الفن، حتى قال الترمذى في جامعه [3/ 330] ، بعد أن حكى الخلاف، فيه على الزهرى: (وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح) وقال ابن عبد البر في"التمهيد" [12/ 93] ، بعد أن ساق شطرًا صالحًا من الاختلاف في وصله وإرساله عن الزهرى قال:"والذين يروونه عنه مرسلًا أكثر وأحفظ".

قلتُ: وإلى هذا مال الحافظ في"التلخيص" [2/ 111 - 112] ، وهو الصواب عندنا الذي لا نرتاب فيه، وخالف في ذلك آخرون، ومشوا على ظواهر الأسانيد، وصححوا الحديث موصولًا، منهم البيهقى وابن حزم وابن المنذر وجماعة من المتأخرين، وهو الذي انتصر له الإمام في"الإرواء" [3/ 187 - 192] ، وأطال النفس في تقريره! وقد تعقبنا هؤلاء خطوة خطوة في كتابنا"غرس الأشجار"بما تَقَرُّ به الأنفس وتَلذُّ الأعْينُ، وسيأتى المزيد في الكلام عليه عند الحديث الآتى [برقم 5421] .

3609 - صحيح: أخرجه البخارى [1961، 5640] ، ومسلم [2557] ، وأبو داود [1693] ، وابن حبان [438] ، والنسائى في"الكبرى" [11429] ، والبيهقى في"سننه" [13000] ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت