القارئ، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كأَنَّهُ قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ".
= قلتُ: وهكذا رواه الليث بن سعد وابن وهب وأبو صفوان الدمشقى عن يونس به على هذا الوجه مرفوعًا ... وخالفهم: عبد الله بن المبارك فرواه عن يونس بإسناده به موقوفًا ... أخرجه ابن المبارك في"الزهد" [رقم/ 1247] ، ومن طريقه النسائي في"الكبرى" [1463] ، واختلف على ابن المبارك فيه أيضًا كما تراه عند أحمد [1/ 32] وغيره. وقد تابعه على الوجه الموقوف: الأوزاعى من رواية القرقسانى عنه، وشبيب بن سعيد من رواية ولده أحمد عنه، كلاهما عن يونس بإسناده به موقوفًا .. هكذا ذكره الدارقطنى في"العلل" [2/ 179] . وقد توبع عليه يونس على الوجه الأول مرفوعًا ... تابعه عقيل بن خالد: عند ابن خزيمة [1171] ، لكن الطريق إليه مغموز، وتابعهما: زياد بن سعد: عند الطبراني في الصغير [2/ رقم 962] ، لكن الإسناد إليه هالك. وتابعهم: مالك بن أنس عند الدارقطنى في"غرائب مالك"كما في التمهيد [12/ 271] ، وفى الطريق إلى مالك عقارب قارصة وذئاب ناهسة؛ ثم جاء معمر بن راشد الإمام الثقة الثبت وخالف الجميع في سنده ورفعه، فرواه عن الزهرى فقال: عن عروة ابن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارى عن عمر به موقوفًا ... هكذا أخرجه عبد الرزاق [4748] ، ومن طريقه النسائي في"الكبرى" [1464] ، من طريق محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر به .. وهكذا رواه النسائي في الصغرى [1791] ، لكن وقع هناك مرفوعًا، فإما أن يكون ذلك وهمًا من الناسخ أو هو من أوهام عبد الرزاق المعروفة؛ ثم ترجَّح عندى أنه من الناسخ؛ لكون المزى عزاه إليه في"التحفة" [رقم/ 10592] ، موقوفًا، وقد خولف الزهرى في رفعه خالفه:
1 -عبد الرحمن الأعرج، فرواه عن عبد الرحمن بن عبد القارى عن عمر به موقوفًا .... أخرجه مالك في الموطأ [رقم 471/ رواية الليثى] ، و [رقم 169/ رواية الشيباني] ، ومن طريقه النسائي [1792] ، والبيهقى [4334] ، وجماعة.
2 -وتابعه على هذا الوجه: أبو سلمة بن عبد الرحمن عند الطبرى في"تهذيب الآثار"، واختلف عليه في إسناده كما تراه عند ابن أبى شيبة [4585] . وقد توبع عليه ابن عبد القارى على الوجه الموقوف: تابعه حميد بن عبد الرحمن: عند النسائي [1793] ، والطبرى في"تهذيب الآثار"وغيرهما. =