230 -حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيلٍ، حدّثنا ابن أبى زيادٍ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصمٍ، عن أبيه، عن جده عمر، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ، فقلنا: يا رسول الله، إن العدو قد حضر وهم شباعٌ والناس جياعٌ، فقالت الأنصار: ألا ننحر نواضحنا
= الحافظ. وقد جزم أبو هشام الرفاعى - شيخ المؤلف - بكونه أخطأ فيه، فقال في ذيل هذا الحديث:"هو خطَّاء".
قلتُ: ووقع عندى ابن عدى:"هو خطأ". قال ابن عدى عقب كلمة أبى هشام هذه: "وقول أبى هشام:"هو خطأ": زيادة "عمر"في هذا الإسناد".
قلتُ: وقد رواه جماعة من أصحاب الزهرى عنه عن سالم وجعلوه من"مسند ابن عمر"وهذا هو المحفوظ، ومن هؤلاء:
1 -مالك بن أنس: وروايته في الموطأ [1750] ، ومن طريقه البخارى [4805] ، ومسلم [2225] ، وجماعة.
2 -ومنهم شعيب بن أبى حمزة: عند البخارى [2703] ، ومسلم [2225] ، وجماعة:
3 -ومنهم يونس الأيلى: عند البخارى [5438] ، ومسلم [2225] ، وجماعة. وهكذا رواه: ابن عيينة وصالح بن كيسان وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو أويس ومعمر وموسى بن عقبة وابن أبى عتيق وجماعة كلهم رووه - وقد اختلف فيه على بعضهم - عن الزهرى عن سالم - وقرن بعضهم معه آخر - عن أبيه به ...
ثم وجدتُ عبد الله بن بديل قد رواه على هذا الوجه المحفوظ عند الطيالسى [1821] . فلعله كان لا يضبطه، أو أن زيد بن الحباب قد وهم عليه في طريق المؤلف، وقد اختلف في هذا الحديث على الزهرى اختلاف لا يضر إن شاء اللّه. نعم: قد جزم الإمام في الصحيحة [رقم 442، 993، 1930] ، بكون هذا اللفظ:"الشؤم في ثلاثة ..."لفظ شاذ، وأن صوابه:"إن يكن الشؤم"أو"إن كان الشؤم".
* والصواب: أن كلا اللفظين محفوظان، كما شرحناه في غير هذا المكان، ولا يصار إلى الشذوذ إلا بعد تعذر الجمع بين الروايات. والجمع هنا سائغ ميسور. واللّه المستعان. وانظر:"تأويل مختلف الحديث"لابن قتيبة [ص 157/ طبعة دار الحديث/ بتعليقى] .
230 -صحيح لغيره: دون قوله:"ولا تنتهبوا": أخرجه الفريابى في"دلائل النبوة" [رقم/ 5] ، وابن راهويه في"مسنده"كما في"المطالب العالية" [17/ 493/ طبعة العاصمة] ، وابن أبى =