يحيى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول لرجلٍ: تعال أقامرك فأمره أن يتصدقَ بصدقةٍ.
228 -حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عمر بن حمزة، عن سالمٍ، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ لِكُلِّ أمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجْرَّاحِ".
= قلتُ: وهذا يقتضى الطعن في سماعه من الزهرى رأسًا، لكن يقول البخارى:"أحاديثه عن الزهرى مستقيمة، كأنها من كتاب".
قلتُ: فهذا صريح في احتماله في الزهرى جملة، لكن استثنى البخارى فقال:"وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان: أحاديث مناكير كأنها من حفظه".
قلتُ: وهذا الحديث من رواية إسحاق عنه، وقال ابن خراش:"رواية إسحاق الرازي عنه مقلوبة"ونحوه قال الدارقطنى أيضًا.
ومصداق ذلك: أنه قد خولف في هذا الإسناد؛ خالفه جماعة من أصحاب الزهرى في سنده ومتنه؛ فرووه عنه فقالوا: عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعًا:"من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق".
أخرجه البخارى [4579] ، و [5756] ، و [5942] ، ومسلم [1647] ، وأبو داود [3247] ، والترمذى [1545] ، والنسائى [3775] ، وأحمد [2/ 309] ، وابن خزيمة [54] ، وابن حبان [5705] ، وجماعة كثيرة من طرق [عن معمر والأوزاعى - واختلف عليه - ويونس بن يزيد وعقيل بن خالد وابن أخى الزهرى والزبيدى - واختلف عليه - وغيرهم كلهم] عن الزهرى به. وهذا هو المحفوظ عن الزهرى سندًا ومتنًا. وقد بسطنا تخريجه في"غرس الأشجار".
228 -صحيح لغيره: أخرجه أبو نعيم في"الحلية" [1/ 101] ، والخطيب في"تاريخه" [7/ 281] ، وابن عدى في"الكامل" [5/ 19] ، وابن عساكر في"تاريخه" [25/ 460] ، والبزار [134] ، وأبو نعيم أيضًا في أخبار أصبهان [1/ 168] ، وجماعة من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفى عن عمر بن حمزة العمرى العدوى عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن عمر به. قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمر بن حمزة إلا أبو أسامة". =