ما أذكر به نعمتك عليَّ، قال: فيدع له منه ما يذكر به نعمه عليه، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له، فليستغفر له، فاستغفر لى يا أويس بن عامرٍ، فقال له: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، قال: وأنت يغفر الله لك يا أويس بن عامر، قال: فلما سمعوا عمر، قال عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال رجل: استغفر لى يا أويس، وقال آخر: استغفر لى يا أويس، فلما كثروا عليه انساب فذهب، فما رئى حتى الساعة.
213 -حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن فرقدٍ: سلامٌ عليك، أما بعد: فارتدوا واتزروا وألقوا السراويلات، وانتعلوا وألقوا الخفاف، وارموا الأغراض واقطعوا الركب، وانزوا على الخيل نزوًا، وعليكم بالجرمية والمعدية، وإياكم والتنطع، وزى العجم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا، ثلاث أصابع، أو هكذا أربع أصابع.
214 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي عثمان، عن
= قلت: وهذا اللفظ يشهد للمرفوع منه، وبعض الفقرات الموقوفة. وما أجمل ما قاله أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الموضوعات [2/ 44] ، في باب"ما ذُكِر في أويس": قال:".... وإنما يصح في الحديث عن أويس كلمات يسيرة جرتْ له مع عمر، وأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يأتي عليكم أويس فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل"فأطال القُصَّاص وأعرضوا في حديث أويس بما لا فائدة في الإطالة بذكره ....".
213 -صحيح: أخرجه أحمد [1/ 43] ، والبيهقي [19522] ، وجماعة، من طرق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان به نحوه. وتوبع عليه عاصم: تابعه قتادة عند أبي القاسم البغوي في"الجعديات" [رقم/ 995] ، وابن حبان [5454] ، والبيهقي في"الشعب" [5/ رقم 6186] ، وجماعة، به نحوه، والمرفوع منه فقط: عند البخاري [5490] ، ومسلم [2069] ، وأبو داود [4042] ، والنسائي [5312] ، والبيهقي [5876] ، وجماعة، من طرق عن أبي عثمان النهدي به ... وقد اختلف في سنده على قتادة عن أبي عثمان، وهو خلاف لا يضر، إن شاء الله. فراجع"علل الدارقطني" [3/ 62] .
214 -صحيح: انظر قبله.