فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 6158

عن عمر قال: لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكر: أنا ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئت أنت وهذا - يعنى العباس وعليًا - تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"، إسناده صحيح.

= وخالفهم البعض فرواه عن مالك فقال: عن ابن شهاب عن ابن الحدثان عن عمر بن الخطاب به مرفوعًا. وجعله من مسند"عمر بن الخطاب"وقد رجَّح ابن عبد البر الوجه الأول وقال - كما في"التمهيد" [8/ 158] -:"والصحيح فيه عندى عن عمر عن أبي بكر ...".

* والصواب عندى: أن الوجهين محفوظان معًا، ولا سيما وقد توبع مالك على هذا الوجه الثاني.

تابعه: معمر عند أحمد [1/ 47] ، وجماعة.

وكذا تابعه: عمرو بن دنيار: عند النسائي في"الكبرى" [6308] ، وعند المؤلف كما سيأتي.

وكذا تابعه: يونس الأيلي وغيره.

وما المانع: من أن يكون عمر قد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم بواسطة عنه؟! والخطب سهل إن شاء الله.

وقد رواه عن الزهري - على الوجهين - جماعة من أصحابه.

ثم جاء تليد بن سليمان - ذلك الرافضي المحترق! - فرواه عن عبد الملك بن عمير عن الزهري فقال: عن مالك بن أوس عن أبي بكر به مرفوعًا ... وأسقط منه عمر بن الخطاب هكذا ذكره الدارقطني في"علله" [1/ 170] ، ثم ضعَّف تليدًا وقال:"لم يكن بالقوى في الحديث".

قلتُ: بل صح عنه - بنقل الثقات - أنه كان يشتم عثمان بن عفان ويسبه، وقد صح عن ابن معين - كما أخرجه الخطيب في"تاريخه" [7/ 137،] ، بسندٍ صحيح - أنه قال:"تليد كذاب كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دجَّال، لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".

قلتُ: ولنا بحث في إسقاط عدالة كل من سب أحدًا من الصحابة، ولو ثبت عنه أنه أحفظ أهل الأرض أو أضبط أهل الدنيا. واللَّه المستعان.

وقد توبع الزهري على هذا الحديث: تابعه عكرمة بن خالد، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت