194 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن حازمٍ، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: والأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، قال: جاء رجلٌ إلى عمر، وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملى المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتى الرحل، فقال: ويحك؟ من هو؟ قال: فقال: عبد الله بن مسعودٍ، فما زال عمر يطفئ ويستر عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التى كان عليها، فقال: ويحك واللَّه ما أعلمه بقى أحد من الناس هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبى بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلةٍ وأنا معه، ثم خرج رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يمشى ونحن نمشى معه، فإذا رجلٌ قائمٌ يصلى في المسجد، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقرْآنَ رَطبًا كمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَلْ تُعْطَهْ"، فقال عمر: فقلت: واللَّه لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقنى إليه فبشره، ولا واللَّه ما سابقته إلى خير قط إلا سبقنى إليه.
194 -صحيح: أخرجه أحمد [1/ 25] ، والنسائي في الكبرى [8257] ، والطبراني في"الكبير" [9/ رقم 8422] ، وابن أبى داود في المصاحف [رقم 348] ، والخطيب في الأسماء المبهمة [ص 62] ، وابن عساكر في"تاريخه" [97/ 33] ، وغيرهم من طرق عن الأعمش بالإسنادين جميعًا [عن خيثمة عن قيس بن مروان به ... ] و [عن إبراهيم بن علقمة به ... ] به نحوه.
أما الإِسناد الأول: فقد مضى آنفًا في الحديث الماضى.
وأما الإِسناد الثاني: فقد أخرجه أيضًا: ابن خزيمة [1156] ، والحاكم [2/ 246] ، والطبراني في"الكبير" [9/ رقم 8420] ، [24/ 85] ، وابن المنذر في"الأوسط" [رقم 2523] ، وأبو عبيد في"فضائل القرآن" [رقم 678] ، والفسوى في"المعرفة" [2/ 538] ، والبيهقي في سننه [1968] ، والبرجلانى في"الكرم والجود" [78] ، والخطيب في"الأسماء المبهمة" [ص 62] ، وفى"تاريخه" [4/ 326] ، والبخارى في"تاريخه" [7/ 199] ، وابن عساكر في"تاريخه" [33/ 99] ، والمزى في التهذيب وغيرهم، كلهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة به ... تارة: أن رجلًا جاء إلى عمر. وساقه مطولًا، وتارة عن عمر به مختصرًا ... =