رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قبل أن تأتى:"مَنْ توَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاء، فَقَال: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الجْنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
= قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ابن عم أبى عقيل، فمن يكون؟، ثم وجدت أبا محمد الفاكهى قد أخرجه في"حديثه" [رقم/ 228/ طبعة مكتبة الرشد] ، فقال:"حدثنا المقرئ نا حيوة أخبرنى أبو عقيل عن ابن عمر عن عقبة بن عامر به ...".
قلتُ: هكذا سمى ابن عمه"ابن عمر"وهذا غريب جدًّا بل هو تصحيف - عندى - من"ابن عم"فظنه الناسخ"ابن عمر"ولا بد من هذا. فقد رواه الجميع من طريق المقرئ عن حيوة بن شريح فقالوا كلهم:"عن ابن عم له ..."وهو المحفوظ، ويبعد أن يكون الفاكهى قد وهم فيه وللَّه الأمر.
• وللحديث: طرق أخرى عن عقبة بن عامر:
منها: طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى - وقرن معه"أبو عثمان"عند مسلم - عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر قال:"كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتى، فروحتها بعشى، فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يحدث الناس، فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلى ركعتين مقبلًا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة. قال: فقلت: ما أجود هذه. فإذا قائل بين يدى يقول: التى قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر، قال: إنى قد رأيتك جئت آنفا، قال: ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".. أخرجه مسلم [234] - واللفظ له - وأبو داود [169] ، والنسائي [148] ، وأحمد [4/ 153] ، وابن خزيمة [222] ، وابن حبان [1050] ، وابن أبى شيبة [12] ، وجماعة كثيرة، من طريق معاوية بن صالح به. وهذا الطريق هو أحسن طرقه كما قاله الدارقطني.
لكن أعله الترمذي بالاضطراب، فقال في"سننه" [1/ 78] ،:"وهذا حديث في إسناده اضطراب".
قلت: نعم قد اختلف في هذا الحديث عمومًا كما شرحه الدارقطني في"علله" [2/ 111] . أما هذا الطريق الماضى بخصوصه، فقد اختلف في سنده أيضًا كما ذكر بعضه الترمذي، لكن=